Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٩١

وَ فَرَّ أَبُو عَمْرٍو هُبَيْرَةُ لَمْ يَعُدْ***إِلَيْنَا وَ ذُو الْحَرْبِ الْمُجَرَّبِ عَائِدٌ

نَهَتْهُمْ سُيُوفُ الْهِنْدِ أَنْ يَقِفُوا لَنَا١***غَدَاةَ الْتَقَيْنَا وَ الرِّمَاحُ الْقَوَاصِدُ

قَالَ جَابِرٌ شَبَّهْتُ قِصَّتَهُ بِقِصَّةِ دَاوُدَ عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ٢ الْآيَةَ قَالُوا فَلَمَّا جَزَّ رَأْسَهُ مِنْ قَفَاهُ بِسُؤَالٍ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام:

أَ عَلَيَّ تَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا***عَنِّي وَ عَنْهُمْ خَبِّرُوا أَصْحَابِي

نَصَرَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ ٣***وَ عَبَدْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابٍ

الْيَوْمَ تَمْنَعُنِي الْفِرَارُ حَفِيظَتِي***وَ مُصَمِّمٌ فِي الْهَامِ لَيْسَ بِنَابٍ

أَرْدَيْتُ عَمْراً إِذْ طَغَى بِمُهَنَّدٍ***صَافِي الْحَدِيدِ مُجَرَّبٍ قَصَّابٍ

لَا تَحْسَبُنَّ اللَّهَ خَاذِلَ دِينِهِ***وَ نَبِيِّهِ يَا مَعْشَرَ الْأَحْزَابِ

عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ بِرَأْسِ عَمْرٍو اسْتَقْبَلَهُ الصَّحَابَةُ فَقَبَّلَ أَبُو بَكْرٍ رَأْسَهُ وَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ رَهِينُ شُكْرِكَ مَا بَقُوا.

الْوَاحِدِيُ ٤ وَ الْخَطِيبُ الْخُوَارِزْمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَهْرَمِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ- أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقَدْ ضَرَبَ عَلِيٌّ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَعَزُّ مِنْهَا وَ ضُرِبَ ضَرْبَةً مَا كَانَ فِيهِ أَشْأَمُ مِنْهَا وَ يُقَالُ إِنَّ ضَرْبَةَ ابْنِ مُلْجَمٍ وَقَعَتْ عَلَى ضَرْبَةِ عَمْرٍو٥.

إيضاح: النواصي الرؤساء و الأشراف و المفارع الذين يكفون بين الناس الواحد كمنبر و في بعض النسخ بالزاي المعجمة أي الذين يفزعون الناس بسوادهم

(١)1- 1. في المصدر: نهمتم.
(٢)2- 2. سورة البقرة: 251.
(٣)3- 3. عبد الحجارة خ ل.
(٤)4- 4. في المصدر: الواقدي.
(٥)5- 5. مناقب آل أبي طالب 1: 599- 601.

:  · /bihar/41/91/