Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٨٦

كِتَابُ ابْنِ بَطَّةَ، عَنْ سَعْدٍ وَ جَابِرٍ وَ سَلَمَةَ: فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَ سَعْدٌ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْبَعْ ١ يَلْحَقْ بِكَ النَّاسُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ فِي عَامَّةِ الْيَهُودِ وَ عَلَيْهِ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ***شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبٌ

أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبُ***إِذِ اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ

فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ***ضِرْغَامُ آجَالٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَةٌ٢

عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَةٍ***أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ٣

أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَةِ

قَالَ مَكْحُولٌ فَأَجْحَمَ ٤ عَنْهُ مَرْحَبٌ لِقَوْلِ ظِئْرٍ لَهُ غَالِبُ كُلِّ غَالِبٍ إِلَّا حَيْدَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ٥ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ الْحَيْدَرِ وَ الْحَيْدَرُ فِي الْعَالَمِ كَثِيرٌ فَرَجَعَ. وَ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ ابْنُ بَطَّةَ رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ: ضَرَبَهُ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ نَزَلَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ.

الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَنَاقِبُ، وَ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ، وَ مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ،: أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ وَ فِي مُسْلِمٍ لَمَّا فَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَ مَرْحَبٍ كَانَ الْفَتْحُ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا قَتَلَ مَرْحَباً أَتَى بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله. السَّمْعَانِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ قَتَلُوا

(١)1- 1. أي توقف و انتظر.
(٢)2- 2. في المصدر: ضرغام آجام.
(٣)3- 3. السندرة: ضرب من الكيل غراف جراف، و قوله« اكيلكم بالسيف كيل السندرة» أي اقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا.
(٤)4- 4. بتقديم المعجمة على المهملة أي كف.
(٥)5- 5. في المصدر: غالب كل غالب الحيدر بن أبی طالب.

:  · /bihar/41/86/