Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٨٠

النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَرَ عَلِيّاً وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بِالْمُبَارَزَةِ فَحَمَلَ عُبَيْدَةُ عَلَى عُتْبَةَ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَةً فَلَقَتْ هَامَتَهُ وَ ضَرَبَ عُتْبَةُ عُبَيْدَةَ عَلَى سَاقِهِ فَأَطَنَّهَا١ فَسَقَطَا جَمِيعاً وَ حَمَلَ شَيْبَةُ عَلَى حَمْزَةَ فَتَضَارَبَا بِالسَّيْفِ حَتَّى انْثَلَمَا وَ حَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الْوَلِيدِ فَضَرَبَهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ وَ خَرَجَ السَّيْفُ مِنْ إِبْطِهِ.

وَ فِي إِبَانَةِ الْفَلَكِيِّ: أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ إِذَا رَفَعَ ذِرَاعَهُ سَتَرَ وَجْهَهُ مِنْ عِظَمِهَا وَ غِلَظِهَا ثُمَّ اعْتَنَقَ حَمْزَةُ وَ شَيْبَةُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرَى هَذَا الْكَلْبَ يَهِرُّ عَمَّكَ فَحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمِّ طَأْطِئْ رَأْسَكَ وَ كَانَ حَمْزَةُ أَطْوَلَ مِنْ شَيْبَةَ فَأَدْخَلَ حَمْزَةُ رَأْسَهُ فِي صَدْرِهِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَطَرَحَ نِصْفَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُتْبَةَ وَ بِهِ رَمَقٌ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَ كَانَ حَسَّانُ قَالَ فِي قَتْلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِوُدٍّ:

وَ لَقَدْ رَأَيْتَ غَدَاةَ بَدْرٍ عُصْبَةً***ضَرَبُوكَ ضَرْباً غَيْرَ ضَرْبِ الْمُحْضَرِ

أَصْبَحْتَ لَا تُدْعَى لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ***يَا عَمْرُو أَوْ لِجَسِيمِ أَمْرٍ مُنْكَرٍ

فَأَجَابَهُ بَعْضُ بَنِي عَامِرٍ:

كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ لَمْ تَقْتُلُونَنَا٢***وَ لَكِنْ بِسَيْفِ الْهَاشِمِيِّينَ فَافْخَرُوا

بِسَيْفِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ فِي الْوَغَى***بِكَفِّ عَلِيٍّ نِلْتُمْ ذَاكَ فَاقْصُرُوا

وَ لَمْ تَقْتُلُوا عَمْرَو بْنَ وُدٍّ وَ لَا ابْنَهُ***وَ لَكِنَّهُ الْكُفْوُ الْهِزَبْرُ الْغَضَنْفَرُ

عَلِيٌّ الَّذِي فِي الْفَخْرِ طَالَ ثَنَاؤُهُ***فَلَا تُكْثِرُوا الدَّعْوَى عَلَيْهِ فَتَفْجُرُوا

بِبَدْرٍ خَرَجْتُمْ لِلْبِرَازِ فَرَدَّكُمْ***شُيُوخُ قُرَيْشٍ جَهْرَةً وَ تَأَخَّرُوا

فَلَمَّا أَتَاهُمْ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ***وَ جَاءَ عَلِيٌّ بِالْمُهَنَّدِ يَخْطِرُ

فَقَالُوا نَعَمْ أَكْفَاءُ صِدْقٍ فَأَقْبَلُوا***إِلَيْهِمْ سِرَاعاً إِذْ بَغَوْا وَ تَجَبَّرُوا

فَجَالَ عَلِيٌّ جَوْلَةً هَاشِمِيَّةً***فَدَمَّرَهُمْ لَمَّا عَتَوْا وَ تَكَبَّرُوا

وَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ أَنَّهُ قَتَلَ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ مُبَارِزاً وَ فِي الْإِرْشَادِ قَتَلَ خَمْسَةً وَ ثَلَاثِينَ وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ حَدِيثَ بَدْرٍ وَ قَتَلْنَا

(١)1- 1. أي قطعها.
(٢)2- 2. في المصدر: لا تقتلوننا.

:  · /bihar/41/80/