Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٨

باب 100 تنمره في ذات اللّٰه و تركه المداهنة في دين اللّٰه

«1»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب فِي الصَّحِيحَيْنِ وَ التَّأْرِيخَيْنِ وَ الْمُسْنَدَيْنِ وَ أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ: أَنَّ سَارَةَ مَوْلَاةَ أَبِي عَمْرِو بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ هِشَامٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ مَكَّةَ مُسْتَرْفِدَةً فَأَمَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِإِسْدَانِهَا١ فَأَعْطَاهَا حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ كِتَاباً بِخَبَرِ وُفُودِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ صلى اللّٰه عليه و آله أَسَرَّ ذَلِكَ لِيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ بَغْتَةً فَأَخَذَتِ الْكِتَابَ وَ أَخْفَتْهُ فِي شَعْرِهَا وَ ذَهَبَتْ فَأَتَی جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ قَصَّ الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَنْفَذَ عَلِيّاً وَ الزُّبَيْرَ وَ مِقْدَاداً وَ عَمَّاراً وَ عُمَرَ وَ طَلْحَةَ وَ أَبَا مَرْثَدٍ خَلْفَهَا فَأَدْرَكُوهَا بِرَوْضَةِ خَاخٍ يُطَالِبُونَهَا بِالْكِتَابِ فَأَنْكَرَتْ وَ مَا وَجَدُوا مَعَهَا كِتَاباً فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبْنَا وَ لَا كُذِبْنَا وَ سَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عَقِيصَتِهَا فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكِتَابَ وَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَدَعَا بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ قَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا عَزِيزاً فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَيْ غَرِيباً سَاكِناً بِجِوَارِهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ بِكِتَابِي إِلَيْهِمْ مَوَدَّةً لِيَدْفَعُوا عَنْ أَهْلِي بِذَلِكَ فَنَزَلَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّی وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ-٢ قَالَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ فِي تَفْسِيرِهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ بِالْكِتَابِ وَ النَّصِيحَةِ لَهُمْ وَ قَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْحَقِ يَعْنِي الرَّسُولَ وَ الْكِتَابَ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ يَعْنِی مُحَمَّداً وَ إِيَّاكُمْ يَعْنِی وَ هُمْ أَخْرَجُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ وَ كَانَ النَّبِيُّ وَ عَلِیٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ حَاطِبٌ مِمَّنْ أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ فَخَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِإِيمَانِهِ

(١)1- 1. سدن: خدم.
(٢)2- 2. سورة الممتحنة: 1.

:  · /bihar/41/8/