Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٦٢

سَبِيلِهِ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا صَفَّ فِي الْقِتَالِ كَأَنَّهُ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ١ وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَهُ أَحَدٌ.

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَالْجَبَلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَذَلَّ بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ نَزَلَ فِيهِ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ٢.

أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام: نَزَلَتْ قَوْلُهُ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ٣ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.

وَ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:٤ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ جَاهَدَ مَعِي وَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ.

وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ تَبِعَهُ أَحْدَاثُ الْمُشْرِكِينَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَدْمَوْا كَعْبَهُ وَ عُرْقُوبَيْهِ ٥ فَكَانَ عَلِيٌّ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَنْهَزِمُونَ فَنَزَلَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ٦

وَ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ أَوَّلَ مُبَارِزٍ فِي الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ ثُمَّ حَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الْكَتِيبَةِ مُصَمِّماً وَحْدَهُ.

وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّهُ مَا رُئِيَ أَحَدٌ ادُّعِيَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ عَمِلَ فِي الْجِهَادِ مَا عَمِلَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ تَعَالَی وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ ٧ وَ لَقَدْ فُسِّرَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ ٨

(١)1- 1. سورة الصف: 4.
(٢)2- 2. سورة الحجّ: 78.
(٣)3- 3. سورة يونس: 26.
(٤)4- 4. في المصدر: و في حديث جبير.
(٥)5- 5. العرقوب: عصب غليظ فوق العقب.
(٦)6- 6. سورة المدّثّر: 50 و 51.
(٧)7- 7. سورة التوبة: 120.
(٨)8- 8. سورة آل عمران: 143.

:  · /bihar/41/62/