Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٦

الْأَنْبِيَاءِ وَ اللِّسَانُ الْمُبِينُ وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الَّذِي عَنْهُ تُعْرِضُونَ وَ عَنْهُ تُسْأَلُونَ وَ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.

وَ قَالَ عليه السلام فَوَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عُلُوِّ مَكَانِكَ فِي عَظَمَتِكَ وَ قُدْرَتِكَ مَا هِبْتُ عَدُوّاً وَ لَا تَمَلَّقْتُ وَلِيّاً وَ لَا شَكَرْتُ عَلَى النَّعْمَاءِ أَحَداً سِوَاكَ.

وَ فِي مُنَاجَاتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ وَلِيُّكَ اخْتَرْتَنِي وَ ارْتَضَيْتَنِی وَ رَفَعْتَنِي وَ كَرَّمْتَنِي بِمَا أَوْرَثْتَنِي مِنْ مَقَامِ أَصْفِيَائِكَ وَ خِلَافَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ أَغْنَيْتَنِي وَ أَفْقَرْتَ النَّاسَ فِي دِينِهِمْ وَ دُنْيَاهُمْ إِلَیَّ وَ أَعْزَزْتَنِي وَ أَذْلَلْتَ الْعِبَادَ إِلَیَّ وَ أَسْكَنْتَ قَلْبِي نُورَكَ وَ لَمْ تُحْوِجْنِي إِلَى غَيْرِكَ وَ أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَ أَنْعَمْتَ بِي وَ لَمْ تَجْعَلْ مِنَّةً عَلَيَّ لِأَحَدٍ سِوَاكَ وَ أَقَمْتَنِي لِإِحْيَاءِ حَقِّكَ وَ الشَّهَادَةِ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَنْ لَا أَرْضَی وَ لَا أَسْخَطَ إِلَّا لِرِضَاكَ وَ سَخَطِكَ وَ لَا أَقُولَ إِلَّا حَقّاً وَ لَا أَنْطِقَ إِلَّا صِدْقاً. فانظر إلى جسارته على الحق و خذلان جماعة كما تكلموا بما روي عنهم في حلية الأولياء و غريب الحديث و غيرهما١.

«6»- كا، [الكافي] عَلِیٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَلَسَ إِلَى حَائِطٍ مَائِلٍ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَقْعُدْ تَحْتَ هَذَا الْحَائِطِ فَإِنَّهُ مُعْوِرٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَرَسَ امْرَأً أَجَلُهُ ٢ فَلَمَّا قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَقَطَ الْحَائِطُ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِمَّا يَفْعَلُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ وَ هَذَا الْيَقِينُ ٣.

«7»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: نَظَرْتُ يَوْماً فِي الْحَرْبِ إِلَى رَجُلٍ

(١)1- 1. مناقب آل أبي طالب 1: 320.
(٢)2- 2.« امرأ» مفعول« حرس» و« أجله» فاعله، و هذا ممّا استعمل فيه النكرة في سياق الاثبات للعموم، أي حرس كل امرئ أجله، و يشكل هذا لأنه يدلّ على جواز إلقاء النفس إلى التهلكة و عدم وجوب الفرار عما يظن عنه الهلاك، و المشهور عند الاصحاب خلافه، و يمكن أن يجاب عنه بوجوه، راجع مرآة العقول 2: 83.
(٣)3- 3. أصول الكافي( الجزء الثاني من الطبعة الحديثة): 58.

:  · /bihar/41/6/