Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٤٦

إِلَى أَعْيُنٍ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُذِلَّهَا بِذُلِّ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي قَالَتْ فَاطِمَةُ أَنَا جَائِعَةٌ وَ ابْنَايَ جَائِعَانِ وَ لَا أَشُكُّ إِلَّا وَ أَنَّكَ مِثْلُنَا فِي الْجُوعِ لَمْ يَكُنْ لَنَا مِنْهُ دِرْهَمٌ وَ أَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا فَاطِمَةُ خَلِّينِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يَحْكُمَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَبِي فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ ١ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لِفَاطِمَةَ لَيْسَ لَكِ أَنْ تَضْرِبِي عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْزِلَ عَلِيٍّ وَجَدَ فَاطِمَةَ مُلَازِمَةً لِعَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ مَا لَكِ مُلَازِمَةً لِعَلِيٍّ قَالَتْ يَا أَبَتِ بَاعَ الْحَائِطَ الَّذِي غَرَسْتَهُ لَهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَحْبِسْ لَنَا مِنْهُ دِرْهَماً نَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُقْرِئُنِی مِنْ رَبِّیَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنْ رَبِّهِ السَّلَامَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكِ لَيْسَ لَكِ أَنْ تَضْرِبِي عَلَى يَدَيْهِ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ أَبَداً قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَخَرَجَ أَبِي صلى اللّٰه عليه و آله فِي نَاحِيَةٍ وَ زَوْجِي فِي نَاحِيَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَتَى أَبِي وَ مَعَهُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَيْنَ ابْنُ عَمِّي فَقُلْتُ لَهُ خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَاكِ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَإِذَا جَاءَ ابْنُ عَمِّي فَقُولِي لَهُ يَبْتَاعُ لَكُمْ بِهَا طَعَاماً فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ رَجَعَ ابْنُ عَمِّي فَإِنِّي أَجِدُ رَائِحَةً طَيِّبَةً قَالَتْ نَعَمْ وَ قَدْ دَفَعَ إِلَيَّ شَيْئاً تَبْتَاعُ بِهِ لَنَا طَعَاماً قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَاتِيهِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ سودا هجرية [سُودٍ هَجَرِيَّةٍ] فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً وَ هَذَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ قُمْ مَعِي فَأَتَيَا السُّوقَ فَإِذَا هُمَا بِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ الْوَفِيَّ قَالَ يَا بُنَيَّ نُعْطِيهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا أَبَتِ فَأَعْطَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام الدَّرَاهِمَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَبَتَاهْ أَعْطَيْتَهُ الدَّرَاهِمَ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّ إِنَّ الَّذِي يُعْطِي الْقَلِيلَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْكَثِيرَ.

قَالَ فَمَضَى عَلِيٌّ بِبَابِ رَجُلٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ شَيْئاً فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ قَالَ لَيْسَ مَعِي ثَمَنُهَا قَالَ فَإِنِّي أُنْظِرُكَ

(١)1- 1. ربك خ ل.

:  · /bihar/41/46/