Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٤

إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا١ يَعْنِي صَبَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهم السلام فِي الدُّنْيَا عَلَى الطَّاعَاتِ وَ عَلَی الْجُوعِ وَ عَلَی الْفَقْرِ وَ صَبَرُوا عَلَى الْبَلَاءِ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ٢ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ٣ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لَمَّا نَعَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً بِحَالِ جَعْفَرٍ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ٤ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ ٥ الْآيَةَ.

وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافاً أَوْ جِلْبَاباً٦. قال أبو عبيدة و تغلب ٧ أي استعد جلبابا من العمل الصالح و التقوی يكون لك جنة من الفقر يوم القيامة و قال آخرون أي فليرفض الدنيا و ليزهد فيها و ليصبر على الفقر: يدل عليه. قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: وَ مَا لِي لَا أَرَى مِنْهُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قِيلَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ.

فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَ اعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِّ وَ مَجْمُوعِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ أَبِي بَرْزَةَ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ فِي إِبَانَةِ ابْنِ بَطَّةَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ يَتَمَشَّى إِلَى قُبَاءَ فَمَرَّ بِحَدِيقَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله حَدِيقَتُكَ يَا عَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى مَرَّ بِسَبْعِ حَدَائِقَ عَلَى ذَلِكَ

(١)1- 1. سورة المؤمنون: 111.
(٢)2- 2. سورة المؤمنون: 111.
(٣)3- 3. سورة العصر: 3.
(٤)4- 4. في المصدر« في أرض مؤتة» و هي اسم قرية بالشام على اثنی عشر ميلاد من أذرح، بها قبر جعفر بن أبی طالب و زيد بن أبی حارثة و عبد اللّٰه بن رواحة، علی كل قبر منها بناء منفرد،( مراصد الاطلاع 3: 1330).
(٥)5- 5. سورة البقرة: 156.
(٦)6- 6. التجفاف- بالفتح و الكسر-، آلة للحرب يتقی بها كالدرع، و الجلباب: القميص او الثوب الواسع.
(٧)7- 7. كذا في النسخ، و الصحيح« ثعلب».

:  · /bihar/41/4/