وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام وَيْلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رِجَالِهِمْ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا رَبُّكُمْ تَعَالَى أَوَّلُهُمْ خَضْرَاءُ وَ آخِرُهُمْ هَزْمَاءُ ثُمَّ يَلِي بَعْدَهُمْ أَمْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ رِجَالٌ أَوَّلُهُمْ أَرْأَفُهُمْ وَ ثَانِيهِمْ أَفْتَكُهُمْ وَ خَامِسُهُمْ كَبْشُهُمْ وَ سَابِعُهُمْ أَعْلَمُهُمْ وَ عَاشِرُهُمْ أَكْفَرُهُمْ يَقْتُلُهُ أَخَصُّهُمْ بِهِ وَ خَامِسَ عَشَرَهُمْ كَثِيرُ الْعَنَاءِ قَلِيلُ الْغَنَاءِ سَادِسَ عَشَرَهُمْ أَقْضَاهُمْ لِلذِّمَمِ وَ أَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ كَأَنِّي أَرَى ثَامِنَ عَشَرَهُمْ تَفْحَصُ رِجْلَاهُ فِي دَمِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ جُنْدُهُ بِكَظَمِهِ مِنْ وُلْدِهِ ثَلَاثُ رِجَالٍ سِيرَتُهُمْ سِيرَةُ الضَّلَالِ الثَّانِي وَ الْعِشْرُونَ مِنْهُمُ الشَّيْخُ الْهَرِمُ تَطُولُ أَعْوَامُهُ وَ تُوَافِقُ الرَّعِيَّةَ أَيَّامُهُ السَّادِسُ وَ الْعِشْرُونَ مِنْهُمْ يُشَرَّدُ الْمُلْكُ مِنْهُ شُرُودَ النَّقْنَقِ وَ يَعْضُدُهُ الْهَزْرَةُ الْمُتَفَيْهِقُ لَكَأَنِّي أَرَاهُ عَلَى جِسْرِ الزَّوْرَاءِ قَتِيلًا ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وَ مِنْهَا سَيُخَرَّبُ الْعِرَاقُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَكْثُرُ بَيْنَهُمَا الْجَرِيحُ وَ الْقَتِيلُ يَعْنِی طرليك ١ وَ الدُّوَيْلِمَ لَكَأَنِّي أُشَاهِدُ بِهِ دِمَاءَ ذَوَاتِ الْفُرُوجِ بِدِمَاءِ أَصْحَابِ السُّرُوجِ وَيْلٌ لِأَهْلِ الزَّوْرَاءِ مِنْ بَنِي قَنْطُورَةَ وَ مِنْهَا لَكَأَنِّي أَرَى مَنْبِتَ الشِّيحِ ٢ عَلَى ظَاهِرِ أَهْلِ الْحِضَّةِ٣ قَدْ وَقَعَتْ بِهِ وَقْعَتَانِ يَخْسَرُ فِيهَا الْفَرِيقَانِ يَعْنِي وَقْعَةَ الْمَوْصِلِ حَتَّى سُمِّيَ بَابَ الْأَذَانِ وَ وَيْلٌ لِلطِّينِ مِنْ مُلَابَسَةِ الْأَشْرَاكِ وَ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْأَتْرَاكِ وَيْلٌ لِأُمَّةٍ مُحَمَّدٍ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ أَهْلَهَا الْبُلْدَانُ وَ عَبَرَ بَنُو قَنْطُورَةَ نَهَرَ جَيْحَانَ وَ شَرِبُوا مَاءَ دِجْلَةَ هَمُّوا بِقَصْدِ الْبَصْرَةِ وَ الْأَيْلَةِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَعْرِفُنَّ بَلْدَتَكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَامِعِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ أَوْ نَعَامَةِ جَاثِمَةٍ٤.
بيان: قوله عليه السلام أولهم خضراء لما شبهوا في القرآن الكريم بالشجرة الملعونة شبههم أمير المؤمنين عليه السلام في بدو أمرهم لقوة ملكهم و طراوة عيشهم بالشجرة
:
· /bihar/41/322/