Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٣٠٨

عليه السلام لَيْلَةً دَخَلَ الْمَدَائِنَ مَاتَ.

مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَرَّ بِأَرْضِ بَغْدَادَ قَالَ مَا تُدْعَى هَذِهِ الْأَرْضُ قَالُوا بَغْدَادَ قَالَ نَعَمْ تُبْنَى هَاهُنَا مَدِينَةٌ وَ ذَكَرَ وَصْفَهَا وَ يُقَالُ إِنَّهُ وَقَعَ مِنْ يَدِهِ سَوْطٌ فَسَأَلَ عَنْ أَرْضِهَا فَقَالُوا بَغْدَادُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُبْنَى ثَمَّ مَسْجِدٌ يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ السَّوْطِ١.

زَاذَانُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ: أَنَّ جَاثَلِيقاً جَاءَ فِي نَفَرٍ مِنَ النَّصَارَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ سَأَلَهُ مَسَائِلَ عَجَزَ عَنْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ عُمَرُ كُفَّ أَيُّهَا النَّصْرَانِيُّ عَنْ هَذَا الْعَنَتِ وَ إِلَّا أَبَحْنَا دَمَكَ فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ يَا هَذَا اعْدِلْ ٢ عَلَى مَنْ جَاءَ مُسْتَرْشِداً طَالِباً دُلُّونِي عَلَى مَنْ أَسْأَلُهُ عَمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اسْتَسْأَلَهُ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ أَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ هَذَا الشَّيْخَ خَبِّرْنِي أَ مُؤْمِنٌ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ أَمْ عِنْدَ نَفْسِكَ فَقَالَ عليه السلام أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَا أَنَا مُؤْمِنٌ فِي عَقِيدَتِي قَالَ خَبِّرْنِي عَنْ مَنْزِلَتِكَ فِي الْجَنَّةِ مَا هِيَ قَالَ مَنْزِلَتِي مَعَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى لَا أَرْتَابُ بِذَلِكَ وَ لَا أَشُكُّ فِي الْوَعْدِ بِهِ مِنْ رَبِّي قَالَ فَبِمَا ذَا عَرَفْتَ الْوَعْدَ لَكَ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا قَالَ بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ وَ صِدْقِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ قَالَ فَبِمَا عَرَفْتَ صِدْقَ نَبِيِّكَ قَالَ بِالْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَيِّنَاتِ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَيْنَ هُوَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجِلُّ عَنِ الْأَيْنِ وَ يَتَعَالَى عَنِ الْمَكَانِ كَانَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ وَ لَا مَكَانَ وَ هُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ وَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَنْهُ تَعَالَى أَ مُدْرَكٌ بِالْحَوَاسِّ فَيَسْلِكَ الْمُسْتَرْشِدُ فِي طَلَبِهِ الْحَوَاسَّ أَمْ كَيْفَ طَرِيقُ الْمَعْرِفَةِ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى الْمَلِكُ الْجَبَّارُ أَنْ يُوصَفَ بِمِقْدَارٍ أَوْ تُدْرِكَهُ الْحَوَاسُّ أَوْ يُقَاسَ بِالنَّاسِ وَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ صَنَائِعُهُ الْبَاهِرَةُ لِلْعُقُولِ الدَّالَّةُ لِذَوِي الِاعْتِبَارِ بِمَا هُوَ مِنْهَا مَشْهُورٌ٣ وَ مَعْقُولٌ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَمَّا قَالَ نَبِيُّكُمْ فِي الْمَسِيحِ

(١)1- 1. مناقب آل أبي طالب 1: 422.
(٢)2- 2. في المصدر: أ هذا عدل؟.
(٣)3- 3. في المصدر: مشهود.

:  · /bihar/41/308/