الشَّقِيُّ فِي آخِرِهَا فَصَاحَ الْإِوَزُّ فِي وَجْهِهِ وَ طَرَدَهُنَّ النَّاسُ فَقَالَ دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ نَوَائِحُ وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ مَا صَنَعَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ بِالْيَمَنِ قَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّ بُسْراً بَاعَ دِينَهُ بِالدُّنْيَا فَاسْلُبْهُ عَقْلَهُ فَبَقِيَ بُسْرٌ حَتَّى اخْتَلَطَ فَاتُّخِذَ لَهُ سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ يَلْعَبُ بِهِ حَتَّى مَاتَ وَ مِنْهَا مَا اسْتَفَاضَ عَنْهُ عليه السلام مِنْ قَوْلِهِ إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ مِنْ بَعْدِي عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي فَإِنْ عُرِضَ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّی وَ كَانَ كَمَا قَالَ وَ مِنْهَا قَوْلُهُ عليه السلام لِجُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ لَتُعْتَلَنَّ إِلَى الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ وَ لَيَقْطَعَنَّ يَدَكَ وَ رِجْلَكَ ثُمَّ لَيَصْلِبَنَّكَ ثُمَّ مَضَى دَهْرٌ حَتَّى وُلِّیَ زِيَادٌ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ ثُمَّ صَلَبَهُ.
بيان: عَتَلَهُ يَعْتِلُهُ وَ يَعْتُلُهُ جره عنيفا فحمله و الْعُتُلُّ بضمتين مشددة اللام الأكول المنيع١ الجافي الغليظ و الزنيم المستلحق في قوم ليس منهم و الدعي و اللئيم المعروف بلؤمه أو شره.
«32»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ نَادَى رَجُلٌ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْ آخُذُ مِنْهُ عِلْماً وَ مَرَّ فَقُلْتُ يَا هَذَا هَلْ سَمِعْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِیٌّ بَابُهَا فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ أَيْنَ تَذْهَبُ وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ جِئْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عليه السلام مِنْ أَيِّ الْبِلَادِ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَصْفَهَانَ قَالَ لَهُ اكْتُبْ أَمْلَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ أَهْلَ أَصْفَهَانَ لَا يَكُونُ فِيهِمْ خَمْسُ خِصَالٍ السَّخَاوَةُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْأَمَانَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ زِدْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بِلِسَانِ الْأَصْفَهَانِ اروت اين وس أَيِ الْيَوْمَ حَسْبُكَ هَذَا.
بيان: كان أهل أصفهان في ذلك الزمان إلى أول استيلاء الدولة القاهرة الصفوية أدام اللّٰه بركاتهم من أشد النواصب و الحمد لله الذي جعلهم أشد الناس حبا لأهل البيت عليهم السلام و أطوعهم لأمرهم و أوعاهم لعلمهم و أشدهم انتظارا لفرجهم حتى
:
· /bihar/41/301/