Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٩٩

«28»- يج، [الخرائج و الجرائح]: مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَرَدَّهُ قنبرا١ [قَنْبَرٌ] فَأَدْمَى أَنْفَهُ فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ مَا لِي وَ لَكَ يَا أَشْعَثُ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ بِعَبْدِ ثَقِيفٍ تَمَرَّسْتَ ٢ لَاقْشَعَرَّتْ شُعَيْرَاتُ اسْتِكَ قَالَ وَ مَنْ غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ يَلِيهِمْ ٣ لَا يُبْقِي مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ الذُّلَّ قَالَ كَمْ يَلِي قَالَ عِشْرِينَ إِنْ بَلَغَهَا. قال الراوي فولى الحجاج سنة خمس و سبعين و مات سنة تسعين.

بيان: قال الجزري فيه إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة أي يتلعب بدينه و يعبث به كما يعبث البعير بالشجرة و يتحكك بها و التمرس شدة الالتواء٤.

أقول: في سنة خمس و سبعين ولى عبد الملك الحجاج على العراق لكن في سنة ثلاث و سبعين ولاه الجيش لقتال عبد اللّٰه بن الزبير و كان واليا على العراق إلى سنة خمس و تسعين فكانت ولايته تمام العشرين كما ذكره عليه السلام فلعل الخمس سقط من النساخ و لعل قوله عليه السلام إن بلغها للتبهيم لئلا يغتر الملعون بذلك أو لنقص أشهر عن العشرين.

«29»- يج، [الخرائج و الجرائح]: وَ مِنْهَا مَا انْتَشَرَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْهُ عليه السلام مِنْ قَوْلِهِ قَبْلَ قِتَالِهِ الْفِرَقَ الثَّلَاثَةَ بَعْدَ بَيْعَتِهِ أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ يَعْنِي الْجَمَلَ وَ صِفِّينَ وَ النَّهْرَوَانَ فَقَاتَلَهُمْ وَ كَانَ الْأَمْرُ فِيمَا خَبَّرَ بِهِ عَلَى مَا قَالَ وَ قَالَ عليه السلام لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ حِينَ اسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لَا وَ اللَّهِ مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَ لَكِنْ تُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ عليه السلام لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ يُخْبِرُهُ بِهِ عَنِ اسْتِيذَانِهِمَا فِي الْعُمْرَةِ إِنِّي أَذِنْتُ لَهُمَا مَعَ عِلْمِي بِمَا انْطَوَيَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدْرِ فَاسْتَظْهَرْتُ بِاللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَرُدُّ كَيْدَهُمَا وَ يُظْفِرُنِي بِهِمَا وَ كَانَ كَمَا قَالَ

(١)1- 1. كذا في( ك). و في غيره من النسخ« فتبرأ» و كلاهما سهو و الصحيح« فرده قنبر».
(٢)2- 2. كذا في جميع النسخ.
(٣)3- 3. كذا في( ك) و في غيره من النسخ: بينهم.
(٤)4- 4. النهاية 4: 89.

:  · /bihar/41/299/