مَا إِنْ لَهُ شَبَهٌ فِي النَّاسِ قَاطِبَةً***كَأَنَّهُ النَّارُ تَرْمِي الْخَلْقَ بِالشَّرَرِ
كُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ***يَوْماً سَيُظْهِرُهُ فِي الْبَدْوِ وَ الْحَضَرِ
وَ إِنَّهُ عليه السلام لَمْ يُمْسِكْ بِذِرَاعِ رَجُلٍ قَطُّ إِلَّا مَسَكَ بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ يَتَنَفَّسُ وَ مِنْهُ مَا ظَهَرَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَطَعَ الْأَمْيَالَ وَ حَمَلَهَا إِلَى الطَّرِيقِ سَبْعَةَ عَشَرَ مِيلًا١ تَحْتَاجُ إِلَى أَقْوِيَاءَ حَتَّى تُحَرِّكَ مِيلًا مِنْهَا قَطَعَهَا وَحْدَهُ وَ نَقَلَهَا وَ نَصَبَهَا وَ كَتَبَ عَلَيْهَا هَذَا مِيلُ عَلِيٍّ وَ يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ ٢ كَانَ يَتَأَبَّطُ بِاثْنَيْنِ وَ يُدِيرُ وَاحِداً بِرِجْلِهِ.
وَ كَانَ مِنْهُ فِي ضَرْبِ يَدِهِ فِي الْأُسْطُوَانَةِ حَتَّى دَخَلَ إِبْهَامُهُ فِي الْحَجَرِ وَ هُوَ بَاقٍ فِي الْكُوفَةِ وَ كَذَلِكَ مَشْهَدُ الْكَفِّ فِي تَكْرِيتَ وَ الْمَوْصِلِ وَ قَطِيعَةُ الدَّقِيقِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ وَ مِنْهُ أَثَرُ سَيْفِهِ فِي صَخْرَةِ جَبَلِ ثَوْرٍ عِنْدَ غَارِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَثَرُ رُمْحِهِ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الْبَادِيَةِ وَ فِي صَخْرَةٍ عِنْدَ قَلْعَةِ جَعْبَرٍ٣.
بيان: قال الفيروزآبادي جعبر رجل من بني نمير ينسب إليه قلعة جعبر لاستيلائه عليها٤.
«3»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: وَ مِنْهُ خَتْمُ الْحَصَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَاحِبُ الْحَصَاةِ ثَلَاثَةٌ أُمُّ سُلَيْمٍ وَارِثَةُ الْكُتُبِ طَبَعَ فِي حَصَاتِهَا النَّبِيُّ وَ الْوَصِيُّ عليهما السلام ثُمَّ أُمُّ النَّدَى حَبَابَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الْوَالِبِيَّةُ الْأَسَدِيَّةُ- ثُمَّ أُمُّ غَانِمٍ الْأَعْرَابِيَّةُ الْيَمَانِيَّةُ وَ خَتَمَ فِي حَصَاتِهِمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَلِكَ مِثْلُ مَا رُوِّيتُمْ أَنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام كَانَ يَخْتِمُ عَلَى النُّحَاسِ لِلشَّيَاطِينِ وَ عَلَی الْحَدِيدِ لِلْجِنِّ فَكَانَ كُلُّ مَنْ رَأَى بَرْقَهُ أَطَاعَهُ.
أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ آتِي الْأَصْلَعَ يَعْنِي عَلِيّاً عليه السلام عِنْدَ مُنْصَرَفِي مِنْ قِتَالِ أَهْلِ
:
· /bihar/41/276/