«24»- فض، [كتاب الروضة] بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ قَوْمِي أَنْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا مُوسَى أَنَّهُ يَبْعَثُ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ هُوَ عَرَبِيٌّ فَامْضُوا إِلَيْهِ وَ اسْأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجَ لَكُمْ مِنْ جَبَلٍ هُنَاكَ سَبْعَ نُوقٍ حُمْرَ الْوَبَرِ سُودَ الْحَدَقِ فَإِنْ أَخْرَجَهَا لَكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ آمِنُوا بِهِ وَ اتَّبِعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَصِيّاً فَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ قُمْ بِنَا يَا أَخَا الْيَهُودِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَ جَاءَ إِلَی جَبَلٍ فَبَسَطَ الْبُرْدَةَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ وَ إِذَا الْجَبَلُ يَصِرُّ صَرِيراً عَظِيماً وَ انْشَقَّ وَ سَمِعَ النَّاسُ حَنِينَ النُّوقِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا جِئْتَ بِهِ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَمْضِيَ إِلَى قَوْمِي وَ أَجِي ءَ بِهِمْ لِيَقْضُوا عِدَتَهُمْ مِنْكَ وَ يُؤْمِنُوا بِكَ فَمَضَى الْحِبْرُ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَتَجَهَّزُوا بِأَجْمَعِهِمْ لِلْمَسِيرِ يَطْلُبُونَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا مُظْلِمَةً لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ وَ جَلَسَ مَكَانَهُ أَبُو بِكْرٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا أَعْطِنَا عِدَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا عِدَتُكُمْ قَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِعِدَتِنَا إِنْ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْلَمْ شَيْئاً مَا أَنْتَ خَلِيفَتَهُ فَكَيْفَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ نَبِيِّكَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَسْتَ لَهُ أَهْلًا قَالَ فَقَامَ وَ قَعَدَ وَ تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا ذَا يَصْنَعُ وَ إِذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ اتَّبِعُونِي حَتَّى أَدُلَّكُمْ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَخَرَجُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَ تَبِعُوا الرَّجُلَ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ طَرَقُوا الْبَابَ وَ إِذَا بِالْبَابِ قَدْ فُتِحَ فَإِذَا بِعَلِيٍّ عليه السلام قَدْ خَرَجَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْحُزْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ أَيُّهَا الْيَهُودُ تُرِيدُونَ عِدَتَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالُوا نَعَمْ فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَ سَارُوا إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي صَلَّى عِنْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ كَانَ بِهَذَا الْجَبَلِ هُنَيْئَةً ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ إِذَا بِالْجَبَلِ قَدِ انْشَقَّ وَ خَرَجَتِ النُّوقُ مِنْهُ وَ هِيَ سَبْعُ نُوقٍ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا بِلِسَانٍ وَاحِدٍ
:
· /bihar/41/270/