و لقد سرى فيما يسير بليلة***بعد العشاء بكربلاء في موكب
حتى أتى متبتلا في قائم***ألقى قواعده بقاع مجدب
يأتيه ليس بحيث يلقى عامر***غير الوحوش و غير أصلع أشيب
فدنا فصاح به فأشرف ماثلا***كالنسر فوق شظية من مرقب
هل قرب قائمك الذي بوأته***ماء يصاب فقال ما من مشرب
إلا بغاية فرسخين و من لنا***بالماء بين نقا و قي سبسب
فثنى الأعنة نحو وعث فاجتلى***ملساء يلمع كاللجين المذهب ١
قال اقلبوها إنكم إن تقلبوا***ترووا و لا تروون إن لم تقلب
فاعصوصبوا في قلعها فتمنعت***منهم تمنع صعبة لم تركب
حتى إذا أعيتهم أهوى لها***كفا متى ترد المغالب تغلب
فكأنها كرة بكف حزور***عبل الذراع دحا بها في ملعب
فسقاهم من تحتها متسلسلا***عذبا يزيد على الألذ الأعذب
حتى إذا شربوا جميعا ردها***و مضا فخلت مكانها لم يقرب ٢.
و زاد فيها ابن ميمون قوله:
و آيات راهبها سريرة معجز***فيها و آمن بالوصي المنجب
و مضی شهيدا صادقا في نصره***أكرم به من راهب مترهب
أعني ابن فاطمة الوصي و من يقل***في فضله و فعاله لا يكذب
كلا كلا طرفيه من سام و ما٣*** حام له بأب و لا بأب أب.
:
· /bihar/41/263/