Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٥٦

أَنَّ كُنُوزَ الْأَرْضِ تُسْتَرُ إِلَّا بِمِثْلِهِ ١.

«17»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ ذِكْرُ شِيعَتِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاطِينِ الْمَدِينَةِ وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ عليه السلام قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ فَقَالَ يَا عُمَرُ بَلَغَنِي عَنْكَ ذِكْرُكَ لِشِيعَتِي ٢ فَقَالَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ ٣ فَقَالَ عليه السلام إِنَّكَ لَهَاهُنَا ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ عَلَى الْأَرْضِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ ٤ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ فَصَاحَ عُمَرُ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْ ءٍ وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الثُّعْبَانِ فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ فَمَرَّ٥ عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً قَالَ سَلْمَانُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ صِرْ إِلَى عُمَرَ فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ أُخْرِجَ إِلَيْكَ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ ٦ فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ جُعِلَ لَهُمْ وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ قَالَ سَلْمَانُ فَأَدَّيْتُ ٧ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ مِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِهِ فَقُلْتُ وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا فَقَالَ لِسَلْمَانَ ٨ اقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ لَكَ مَا عَلِيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ وَ إِنِّی لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا قُلْتُ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَكِنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ-٩ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا فَقُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بِهِ

(١)1- 1. الاختصاص: 271: بصائر الدرجات: 109.
(٢)2- 2. في المصدر: شيعتي.
(٣)3- 3. الظلع: العيب، يقال« أربع- أو ارق- على ظلعك» أي لا تجاوز حدك في وعيدك و ابصر نقصك و عجزك عنه: و اسكت علی ما فيك من العيب.
(٤)4- 4. في المصدر: فاغرا فاه.
(٥)5- 5. في المصدر: فمضی.
(٦)6- 6. في المصدر: أخرج ما حمل إليك من ناحية المشرق.
(٧)7- 7. في المصدر: فمضيت إليه و أديت اه.
(٨)8- 8. في المصدر: يا سلمان.
(٩)9- 9. في المصدر: و ما عنده أكثر ممّا رأيته منه.

:  · /bihar/41/256/