Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٣١

قَدِ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَكِبَنِي يَوْماً وَ هُوَ يُرِيدُ زِيَارَةَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَ وَاقَعَنِي فَأَنَا حَامِلٌ مِنْهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَيْحَكُمْ النَّبِيُّ هَذَا أَمْ هَذَا فَقِيلَ هَذَا النَّبِيُّ وَ هَذَا أَخُوهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا أَنْ يَكْفِيَهُ مَا فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ فَكَفَاهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.

قال الراوندي ليس في العادة أن تحمل الناقة من الإنسان و لكن اللّٰه جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة لنبيه صلى اللّٰه عليه و آله على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيأتها في بطن الناقة حينئذ و لم تصر علقة بعد و إنما أنطقها اللّٰه تعالى عز و علا ليعلم به صدق رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله١.

«2»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَخْطُبُ بِالْكُوفَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ نَظَرَ إِلَى زَاوِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِمَا فِي ذَلِكَ الْجُحْرِ فَإِذَا هُوَ بِأَرْقَطِ حَيَّةٍ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ فَأَقْبَلَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَجَعَلَ يُسَارُّهُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْجُحْرِ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ قَالُوا وَ مَا لَنَا لَا نَعْجَبُ قَالَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْحَيَّةَ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی السَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَسْمَعُ وَ مِنْكُمْ مَنْ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُطِيعُ قَالَ الْحَارِثُ فَكُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي كُنَاسَةٍ إِذْ أَقْبَلَ أَسَدٌ تَهْوِي مِنَ الْبَرِّ فَتَقَضْقَضْنَا مِنْ حَوْلِهِ وَ جَاءَ الْأَسَدُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَی بَيْنِ أُذُنَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام ارْجِعْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَا تَدْخُلِ الْهِجْرَةَ بَعْدَ الْيَوْمِ وَ أَبْلِغِ السِّبَاعَ عَنِّي ٢.

بيان: الرقطة سواد يشوبه نقط بيض و الكناسة بالضم موضع بالكوفة و التقضقض التفرق و الهجرة دار الهجرة فإن الكوفة كانت دار هجرته صلوات اللّٰه عليه.

«3»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ قَالَ: دَخَلَ

(١)1- 1. مخطوط.
(٢)2- 2. لم نجده في الخرائج المطبوع.

:  · /bihar/41/231/