Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢٠٣

كَانَ مَحْمُوماً فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَلِمَتْ بِي أُمُّ مِلْدَمٍ فَحَسَرَ عَلِيٌّ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا١ عَلِيٌّ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي فَإِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ طَرَحَ عَنْهُ الْإِزَارَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ بِخِصَالٍ وَ مِمَّا فَضَّلَكَ بِهِ أَنْ جَعَلَ الْأَوْجَاعَ مُطِيعَةً لَكَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْ ءٍ تَزْجُرُهُ إِلَّا انْزَجَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ ٢.

«17»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ خَارِجِيّاً اخْتَصَمَ مَعَ آخَرَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا٣ فَقَالَ الْخَارِجِيُّ لَا عَدَلْتَ فِي الْقَضِيَّةِ فَقَالَ عليه السلام اخْسَأْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَاسْتَحَالَ كَلْباً وَ طَارَ ثِيَابُهُ فِي الْهَوَاءِ فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ وَ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَرَقَّ لَهُ عَلِيٌّ وَ دَعَا٤ فَأَعَادَهُ اللَّهُ إِلَى حَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ تَرَاجَعَتْ ثِيَابُهُ مِنَ الْهَوَاءِ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ آصَفَ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ فَقَصَّ اللَّهُ ٥ عَنْهُ بِقَوْلِهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ٦ أَيُّهُمَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ نَبِيُّكُمْ أَمْ سُلَيْمَانُ فَقِيلَ مَا حَاجَتُكَ فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْأَنْصَارِ قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو عَلَى هَؤُلَاءِ بِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِهِ لَمَا تَأَخَّرَ٧.

«18»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ قَصَّاباً كَانَ يَبِيعُ اللَّحْمَ مِنْ جَارِيَةِ إِنْسَانٍ وَ كَانَ يَحِيفُ عَلَيْهَا فَبَكَتْ وَ خَرَجَتْ فَرَأَتْ عَلِيّاً عليه السلام فَشَكَتْهُ إِلَيْهِ فَمَشَى ٨ مَعَهَا نَحْوَهُ وَ دَعَاهُ إِلَى الْإِنْصَافِ فِي حَقِّهَا وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْقَوِيِ

(١)1- 1. في المصدر: فحسر علي يده اليمنی فوضعها علی صدر.
(٢)2- 2. الخرائج و الجرائح: 86.
(٣)3- 3. في المصدر: فحكم بينهما بحكم.
(٤)4- 4. في المصدر: و دعا اللّٰه.
(٥)5- 5. في المصدر: فقال عليه السلام: آصف وصي سليمان قص اللّٰه عنه.
(٦)6- 6. سورة النمل: 40.
(٧)7- 7. الخرائج و الجرائح: 86 و 87.
(٨)8- 8. في المصدر: فمضی.

:  · /bihar/41/203/