كَانَ مَحْمُوماً فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَلِمَتْ بِي أُمُّ مِلْدَمٍ فَحَسَرَ عَلِيٌّ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ الْيُمْنَى فَوَضَعَهَا١ عَلِيٌّ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ يَا أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي فَإِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ اسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ طَرَحَ عَنْهُ الْإِزَارَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ بِخِصَالٍ وَ مِمَّا فَضَّلَكَ بِهِ أَنْ جَعَلَ الْأَوْجَاعَ مُطِيعَةً لَكَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْ ءٍ تَزْجُرُهُ إِلَّا انْزَجَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ ٢.
«17»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ خَارِجِيّاً اخْتَصَمَ مَعَ آخَرَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا٣ فَقَالَ الْخَارِجِيُّ لَا عَدَلْتَ فِي الْقَضِيَّةِ فَقَالَ عليه السلام اخْسَأْ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَاسْتَحَالَ كَلْباً وَ طَارَ ثِيَابُهُ فِي الْهَوَاءِ فَجَعَلَ يُبَصْبِصُ وَ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَرَقَّ لَهُ عَلِيٌّ وَ دَعَا٤ فَأَعَادَهُ اللَّهُ إِلَى حَالِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَ تَرَاجَعَتْ ثِيَابُهُ مِنَ الْهَوَاءِ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ آصَفَ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ فَقَصَّ اللَّهُ ٥ عَنْهُ بِقَوْلِهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ٦ أَيُّهُمَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ نَبِيُّكُمْ أَمْ سُلَيْمَانُ فَقِيلَ مَا حَاجَتُكَ فِي قِتَالِ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْأَنْصَارِ قَالَ إِنَّمَا أَدْعُو عَلَى هَؤُلَاءِ بِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِهِ لَمَا تَأَخَّرَ٧.
«18»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ قَصَّاباً كَانَ يَبِيعُ اللَّحْمَ مِنْ جَارِيَةِ إِنْسَانٍ وَ كَانَ يَحِيفُ عَلَيْهَا فَبَكَتْ وَ خَرَجَتْ فَرَأَتْ عَلِيّاً عليه السلام فَشَكَتْهُ إِلَيْهِ فَمَشَى ٨ مَعَهَا نَحْوَهُ وَ دَعَاهُ إِلَى الْإِنْصَافِ فِي حَقِّهَا وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْقَوِيِ
:
· /bihar/41/203/