Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ٢

تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام

تتمة أبواب كرائم خصاله و محاسن أخلاقه و أفعاله صلوات اللّٰه عليه و علی آله

باب 99 يقينه صلوات اللّٰه عليه و صبره على المكاره و شدة ابتلائه

«1»- يد، [التوحيد] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام غُلَامٌ اسْمُهُ قَنْبَرٌ وَ كَانَ يُحِبُّ عَلِيّاً حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ ١ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ قَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ فَإِنَّ النَّاسَ كَمَا تَرَاهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخِفْتُ عَلَيْكَ قَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ بِي شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ فَرَجَعَ ٢.

«2»- يد، [التوحيد] الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِ ٣ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ صِفِّينَ وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يُعَبِّئُ ٤ الْكَتَائِبَ يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلُهُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ ٥ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ ٦ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ

مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ ١ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ أَشْقَاهَا فَخَضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَی لِحْيَتِهِ وَ رَأْسِهِ عَهْداً مَعْهُوداً وَ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ٢.

«3»- يد، [التوحيد] الْوَرَّاقُ وَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ٣ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَدَلَ مِنْ عِنْدِ حَائِطٍ مَائِلٍ إِلَى حَائِطٍ آخَرَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ قَالَ ٤ أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ٥.

بيان: لعل المعنى أن فراري أيضا مما قدره اللّٰه تعالى فلا ينافي الاحتراز عن المكاره الإيمان بقضائه تعالى و قد مر توضيحه في كتاب العدل.

«4»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ بِصِفِّينَ فِي غِلَالَةٍ٦ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام مَا هَذَا زِيَّ الْحَرْبِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَاكَ لَا يُبَالِي وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.

وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ مَا يَنْتَظِرُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا مِنْ فَوْقِهَا بِدَمٍ وَ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ قَالَ فُزْتُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ٧ الْآيَةَ وَ مِنْ صَبْرِهِ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الصَّابِرِينَ وَ

(١)1- 1. في المصدر: و كذلك.
(٢)2- 2. التوحيد: 376.
(٣)3- 3. في( م) و في نسخة من المصدر: و ابن مقبرة.
(٤)4- 4. في المصدر: أ تفر من قضاء اللّٰه؟ فقال.
(٥)5- 5. التوحيد: 377.
(٦)6- 6. بكسر أوله: شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع.
(٧)7- 7. سورة الجمعة: 6.

:  · /bihar/41/2/