Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ١٧٥

وَ أَكْثَرُوا التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّكْبِيرَ وَ مَسْجِدُ الشَّمْسِ بِالصَّاعِدِيَّةِ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ شَائِعٌ ذَائِعٌ.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ: أَنَّهُ لَمْ تُرَدَّ الشَّمْسُ إِلَّا لِسُلَيْمَانَ وَصِيِّ دَاوُدَ وَ لِيُوشَعَ وَصِیِّ مُوسَى وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ-.

وَ أَمَّا طَعْنُ الْمَلَاحِدَةِ أَنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ الْحِسَابَ وَ الْحَرَكَاتِ فَمُجَابٌ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا الْفَلَكَ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحِسَابُ وَ الْحَرَكَاتُ وَ نَقُولُ ١ بِرَدِّهَا ثُمَّ يُحْدِثُ فِيهَا مِنَ السَّيْرِ مَا يَظْهَرُ وَ تَلْحَقُ بِمَوْضِعِهَا وَ لَا يَظْهَرُ عَلَى الْفَلَكِ وَ ذَلِكَ مَبْنِيٌ ٢ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ وَ إِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ وَ أَمَّا اعْتِرَاضُ ابْنِ فورك-٣ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ مِنْ تَعْلِيقِ الْأُصُولِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ صَحِيحاً لَرَآهُ جَمِيعُ النَّاسِ فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ فَالانْفِصَالُ مِنْهُ بِمَا أُجِيبَ عَنْهُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى انْشِقَاقِ الْقَمَرِ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله.

«1»- مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَلَّمَتِ الشَّمْسُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام سَبْعَ مَرَّاتٍ فَأَوَّلُ مَرَّةٍ قَالَ لَهُ يَا إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ اشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي وَ الثَّانِيَةُ قَالَتْ مُرْنِي أُحْرِقْ مُبْغِضِيكَ فَإِنِّي أَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَ الثَّالِثَةُ بِبَابِلَ وَ قَدْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَلَّمَهَا وَ قَالَ لَهَا ارْجِعِي إِلَى مَوْضِعِكِ فَأَجَابَتْهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الرَّابِعَةُ قَالَ يَا أَيَّتُهَا الشَّمْسُ هَلْ تَعْرِفِينَ لِي خَطِيئَةً قَالَتْ وَ عَزَّةِ رَبِّي لَوْ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِثْلَكَ لَمْ يَخْلُقِ النَّارَ وَ الْخَامِسَةُ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بِكْرٍ فَخَالَفُوا عَلِيّاً فَتَكَلَّمَتِ الشَّمْسُ ظَاهِرَةً فَقَالَتْ الْحَقُّ لَهُ وَ بِيَدِهِ وَ مَعَهُ سَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ وَ مَنْ حَضَرَهُ وَ السَّادِسَةُ حِينَ دَعَاهَا فَأَتَتْهُ بِسَطْلٍ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ

(١)1- 1. في المصدر: أو يقول.
(٢)2- 2. في المصدر: يبنی.
(٣)3- 3. بضم الفاء و فتح الراء هو الأستاذ أبو بكر محمّد بن الحسن( الحسين خ ل) ابن فورك الأصبهانيّ المتكلم العارف الاديب الفاضل الواعظ، اقام بالعراق مدة يدرس العلم ثمّ توجه الی الري، و التمس منه أهل نيسابور التوجه اليهم ففعل. فبنی له بها مدرسة و دار فأفاد فيها و صنف من الكتب ما يقرب من مائة، توفّی سنة 446 أو 406 و دفن بنيسابور بالحيرة( الكنى و الألقاب 1: 374).

:  · /bihar/41/175/