الحقوق التي أوجبها اللّٰه علي لكم من النصيحة و الهداية و الإرشاد و قيل المعنى لاعترافي بين يدي اللّٰه و بمحضر منكم أن علي حقوقا في رئاستي عليكم لم أقم بها بعد و أرجو من اللّٰه القيام بها و في بعض النسخ المصححة القديمة بالتاء المثناة الفوقانية أي من خوف اللّٰه في حقوق لم أفرغ من أدائها بعد قوله عليه السلام و لا تتحفظوا مني أي لا تمتنعوا من إظهار ما تريدون إظهاره لدي خوفا من سطوتي كما هو شأن الملوك و البادرة الحدة و ما يبدر عند الغضب و المصانعة المداراة و الرشوة.
أقول: سيأتي تمام الخطبة في باب خطبه عليه السلام.
«47»- نهج، [نهج البلاغة]: مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام كَلَّمَ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ١ وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهِ فِي خِلَافَتِهِ فَطَلَبَ ٢ مِنْهُ مَالًا فَقَالَ عليه السلام إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَ لَا لَكَ وَ إِنَّمَا هُوَ فَيْ ءُ الْمُسْلِمِينَ ٣ وَ جَلْبُ أَسْيَافِهِمْ فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ فِي حَرْبِهِمْ كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ وَ إِلَّا فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ ٤.
«48»- نهج، [نهج البلاغة]: رُوِيَ أَنَّ شُرَيْحَ بْنَ الْحَارِثِ قَاضِيَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اشْتَرَى عَلَى عَهْدِهِ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً فَبَلَغَهُ ذَلِكَ وَ اسْتَدْعَاهُ ٥ وَ قَالَ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ ابْتَعْتَ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ كَتَبْتَ كِتَاباً وَ أَشْهَدْتَ فِيهِ شُهُوداً فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ مُغْضَبٍ ثُمَّ قَالَ يَا شُرَيْحُ أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنْ بَيِّنَتِكَ حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْهَا شَاخِصاً وَ يُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً فَانْظُرْ يَا شُرَيْحُ- لَا تَكُونُ ابْتَعْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكَ أَوْ نَقَدْتَ
:
· /bihar/41/155/