Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 41 ١٣٩

عليه السلام فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِمَّا مَجِلَتْ يَدَاهُ ١ وَ عَرِقَ جَبِينُهُ وَ لَقَدْ وُلِّیَ الْخِلَافَةَ وَ أَتَتْهُ الْأَمْوَالُ فَمَا كَانَ حَلْوَاهُ إِلَّا التَّمْرَ وَ لَا ثِيَابُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ.

وَ رَوَی الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: تَزَوَّجَ عَلِيٌّ عليه السلام لَيْلَى بِنْتَ مَسْعُودٍ النَّهْشَلِيَّةَ- فَضُرِبَتْ لَهُ فِي دَارِهِ حَجَلَةٌ فَجَاءَ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ حَسْبُ أَهْلِ عَلِيٍّ مَا هُمْ فِيهِ.

وَ رَوَی حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَائِنِيُ ٢ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: ابْتَاعَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي خِلَافَتِهِ قَمِيصاً سَمَلًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ دَعَا الْخَيَّاطَ فَمَدَّ كُمَّ الْقَمِيصِ وَ أَمَرَهُ بِقَطْعِ مَا جَاوَزَ الْأَصَابِعَ ٣.

وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ أَمَّا فَضَائِلُهُ فَإِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَ الْعِظَمِ وَ الِانْتِشَارِ مَبْلَغاً يَسْمُجُ ٤ مَعَهُ التَّعَرُّضُ لِذِكْرِهَا وَ التَّصَدِّي لِتَفْصِيلِهَا فَصَارَتْ كَمَا قَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ وَزِيرِ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْمُعْتَمِدِ رَأَيْتَنِي فِيمَا أَتَعَاطَى مِنْ وَصْفِ فَضْلِكَ كَالْمُخْبِرِ عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ الْبَاهِرِ وَ الْقَمَرِ الزَّاهِرِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ فَأَيْقَنْتُ أَنِّي حَيْثُ انْتَهَى بِيَ الْقَوْلُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَجْزِ مُقَصِّرٌ عَنِ الْغَايَةِ فَانْصَرَفْتُ عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ إِلَى الدُّعَاءِ لَكَ وَ وَكَلْتُ الْإِخْبَارَ عَنْكَ إِلَى عِلْمِ النَّاسِ بِكَ.

وَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ أَقَرَّ لَهُ أَعْدَاؤُهُ وَ خُصُومُهُ بِالْفَضْلِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُمْ جَهْلُ مَنَاقِبِهِ وَ لَا كِتْمَانُ فَضَائِلِهِ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَوْلَى بَنُو أُمَيَّةَ عَلَى سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ اجْتَهَدُوا بِكُلِّ حِيلَةٍ فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ التَّحْرِيفِ عَلَيْهِ وَ وَضْعِ الْمَعَايِبِ وَ الْمَثَالِبِ لَهُ وَ لَعَنُوهُ عَلَی جَمِيعِ الْمَنَابِرِ وَ تَوَعَّدُوا مَادِحِيهِ بَلْ حَبَسُوهُمْ وَ قَتَلُوهُمْ وَ مَنَعُوا مِنْ رِوَايَةِ حَدِيثٍ يَتَضَمَّنُ لَهُ فَضِيلَةً أَوْ يَرْفَعُ لَهُ ذِكْراً حَتَّى

(١)1- 1. مجلت يده: نفطت من العمل و ظهر فيها المجل: و هو أن يكون بين الجلد و اللحم ماء من كثرة العمل.
(٢)2- 2. في المصدر: المدنيّ.
(٣)3- 3. شرح ننهج 1: 215- 217.
(٤)4- 4. أي يقبح. و في المصدر: من العظم و الجلال.

:  · /bihar/41/139/