Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٩٨

فِينَا نَبِيّاً يَكُونُ فِي بَعْضِ أَصْحَابِهِ سَبْعُونَ خَصْلَةً مِنْ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَنَظَرُوا وَ فَتَّشُوا هَلْ يَجْتَمِعُ عَشْرُ خِصَالٍ فِي وَاحِدٍ فَضْلًا عَنْ سَبْعِينَ فَلَمْ يَجِدُوا خِصَالًا مُجْتَمِعَةً لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ وَجَدُوا عَشْرَ خِصَالٍ مُجْتَمِعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَ لَيْسَ فِي الدِّينِ مِنْهَا شَیْ ءٌ وَ وَجَدُوا زُهَيْرَ بْنَ حُبَابٍ الْكَلْبِيَّ وَ وَجَدُوهُ شَاعِراً طَبِيباً فَارِساً مُنَجِّماً شَرِيفاً أَيِّداً كَاهِناً قَائِفاً عَائِفاً رَاجِزاً١ وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ عَاشَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَبْلَی أَرْبَعَةَ لَحْمٍ قَالَ ابْنُ دَأْبٍ ثُمَّ نَظَرُوا وَ فَتَّشُوا فِي الْعَرَبِ وَ كَانَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ أَهْلَ النَّظَرِ فَلَمْ يَجْتَمِعْ فِي أَحَدٍ خِصَالٌ مَجْمُوعَةٌ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِالاضْطِرَارِ عَلَى مَا أَحَبُّوا وَ كَرِهُوا إِلَّا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَحَسَدُوهُ عَلَيْهَا حَسَداً أَنْغَلَ الْقُلُوبَ ٢ وَ أَحْبَطَ الْأَعْمَالَ وَ كَانَ أَحَقَّ النَّاسِ وَ أَوْلَاهُمْ بِذَلِكَ إِذْ هَدَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ بُيُوتَ الْمُشْرِكِينَ وَ نَصَرَ بِهِ الرَّسُولَ وَ اعْتَزَّ بِهِ الدِّينَ فِي قَتْلِهِ مَنْ قَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي مَغَازِي النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ ابْنُ دَأْبٍ فَقُلْنَا لَهُمْ وَ مَا هَذِهِ الْخِصَالُ قَالُوا الْمُوَاسَاةُ لِلرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَذْلُ نَفْسِهِ دُونَهُ وَ الْحَفِيظَةُ وَ دَفْعُ الضَّيْمِ عَنْهُ وَ التَّصْدِيقُ لِلرَّسُولِ بِالْوَعْدِ وَ الزُّهْدُ وَ تَرْكُ الْأَمَلِ وَ الْحَيَاءُ وَ الْكَرَمُ وَ الْبَلَاغَةُ فِي الْخَطْبِ وَ الرِّئَاسَةُ وَ الْحِلْمُ وَ الْعِلْمُ وَ الْقَضَاءُ بِالْفَصْلِ وَ الشَّجَاعَةُ وَ تَرْكُ الْفَرَحِ عِنْدَ الظَّفَرِ وَ تَرْكُ إِظْهَارِ الْمَرَحِ وَ تَرْكُ الْخَدِيعَةِ وَ الْمَكْرِ وَ الْغَدْرِ وَ تَرْكُ الْمُثْلَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا وَ الرَّغْبَةُ الْخَالِصَةُ إِلَى اللَّهِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ عَلَی حُبِّهِ وَ هَوَانُ مَا ظَفِرَ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا عَلَيْهِ وَ تَرْكُهُ أَنْ يُفَضِّلَ نَفْسَهُ وَ وُلْدَهُ عَلَی أَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَ طُعْمُهُ ٣ أَدْنَی مَا تَأْكُلُ الرَّعِيَّةُ وَ لِبَاسُهُ

(١)1- 1. الايد- ككيس-: القوی. و القائف: الذي يعرف النسب بفراسته و نظره إلى أعضاء المولود. و العائف: المتكهن بالطير أو غيرها. و الراجز: الذي يقول الشعر من بحر الرجز. و في المصدر: الزاجر.
(٢)2- 2. أي أفسدها.
(٣)3- 3. في المصدر: و طعامه.

:  · /bihar/40/98/