Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٧٩

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَا عَلِيُّ فِيكَ مَثَلُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بُهِتَتْ أُمُّهُ وَ أَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ يَا عَلِيُّ يَدْخُلُ النَّارَ فِيكَ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ مُبْغِضٌ مُفْرِطٌ كِلَاهُمَا فِي النَّارِ.

وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا عَلِيُّ مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَصًا مِنْ عِصِيِّ الْجَنَّةِ تَذُودُ بِهَا الْمُنَافِقِينَ عَنْ حَوْضِي.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزاً وَ إِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحُجْزَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخَذْتَ أَنْتَ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ وُلْدُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَتْ شِيعَةُ وُلْدِكَ بِحُجْزَتِكَ فَتَرَى أَيْنَ يُؤْمَرُ بِنَا.

إلى هنا انتهى ما استخرجته من كتاب ابن شيرويه من نسخة قديمة كتبت في زمان مؤلفه ١.

«114»- وَ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: اعْلَمْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَوْ فَخَرَ بِنَفْسِهِ وَ بَالَغَ فِي تَعْدِيدِ مَنَاقِبِهِ وَ فَضَائِلِهِ بِفَصَاحَتِهِ الَّتِي آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا وَ اخْتَصَّهُ بِهَا وَ سَاعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ فُصَحَاءُ الْعَرَبِ كَافَّةً لَمْ يَبْلُغُوا إِلَى مِعْشَارِ مَا نَطَقَ بِهِ الرَّسُولُ الصَّادِقُ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَمْرِهِ وَ لَسْتُ أَعْنِي بِذَلِكَ الْأَخْبَارَ الْعَامَّةَ الشَّائِعَةَ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا الْإِمَامِيَّةُ عَلَى إِمَامَتِهِ كَخَبَرِ الْغَدِيرِ وَ الْمَنْزِلَةِ وَ قِصَّةِ بَرَاءَةَ وَ خَبَرِ الْمُنَاجَاةِ وَ قِصَّةِ خَيْبَرَ وَ خَبَرِ الدَّارِ بِمَكَّةَ فِي ابْتِدَاءِ الدَّعْوَةِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ بَلِ الْأَخْبَارُ الْخَاصَّةُ الَّتِي رَوَاهَا فِيهِ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ الَّتِي لَمْ يَحْصُلْ أَقَلَّ الْقَلِيلِ مِنْهَا لِغَيْرِهِ وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً يَسِيراً مِمَّا رَوَاهُ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ الَّذِينَ لَا يُتَّهَمُونَ فِيهِ وَ جُلُّهُمْ قَائِلُونَ بِتَفْضِيلِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ فَرِوَايَتُهُمْ فَضَائِلَهُ تُوجِبُ مِنْ سُكُونِ النَّفْسِ مَا لَا يُوجِبُهُ رِوَايَةُ غَيْرِهِمْ.

الْخَبَرُ الْأَوَّلُ: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا جَعَلَكَ لَا تَرْزَأُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً

(١)1- 1. و من الاسف انا لم نظفر إلی الآن بنسخة هذا الكتاب.

:  · /bihar/40/79/