Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٧٥

فَحَسَدُوهُ وَ النَّاسُ إِلَی أَشْكَالِهِمْ وَ أَشْبَاهِهِمْ أَمْيَلُ مِنْهُمْ إِلَى مَنْ بَانَ مِنْهُمْ فَافْهَمْ ١.

«112»- أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا قَدِمَتْ كِنْدَةُ حُجَّاجاً قَبْلَ الْهِجْرَةِ عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ كَمَا كَانَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَدَفَعَهُ بَنُو وَلِيعَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ لَمْ يَقْبَلُوهُ فَلَمَّا هَاجَرَ وَ تَمَهَّدَتْ دَعْوَتُهُ وَ جَاءَتْهُ وُفُودُ الْعَرَبِ جَاءَهُ وَفْدُ كِنْدَةَ فِيهِمُ الْأَشْعَثُ وَ بَنُو وَلِيعَةَ فَأَسْلَمُوا فَأَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَنِي وَلِيعَةَ طُعْمَةً مِنْ صَدَقَاتِ حَضْرَمَوْتَ وَ كَانَ قَدِ اسْتَعْمَلَ عَلَى حَضْرَمَوْتَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ الْبَيَاضِيَّ الْأَنْصَارِيَّ فَدَفَعَهَا زِيَادٌ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَخْذَهَا وَ قَالُوا لَا ظَهْرَ٢ لَنَا فَابْعَثْ بِهَا إِلَى بِلَادِنَا عَلَى ظَهْرٍ مِنْ عِنْدِكَ فَأَبَي زِيَادٌ وَ حَدَثَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ زِيَادٍ شَرٌّ كَادَ يَكُونُ حَرْباً فَرَجَعَ مِنْهُمْ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَتَبَ زِيَادٌ إِلَيْهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَشْكُوهُمْ وَ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ كَانَ الْخَبَرُ الْمَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي وَلِيعَةَ لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا عَدِيلَ نَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ يَسْبِی ذَرَارِيَّكُمْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَمَا تَمَنَّيْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ وَ جَعَلْتُ أَنْصَبُ لَهُ صَدْرِي رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ هُوَ هَذَا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ هُوَ هَذَا ثُمَّ كَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى زِيَادٍ فَوَصَلُوا إِلَيْهِ بِالْكِتَابِ وَ قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ طَارَ الْخَبَرُ بِمَوْتِهِ إِلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَارْتَدَّتْ بَنُو وَلِيعَةَ وَ غَنَّتْ بَغَايَاهُمْ وَ خَضَبْنَ لَهُ أَيْدِيَهُنَّ الْخَبَرَ انْتَهَى ٣.

«113»- وَ رَوَی ابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ فِي فِرْدَوْسِ الْأَخْبَارِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِعَلِيٍّ لَوْ أَنَّ الْبَحْرَ مِدَادٌ وَ الْغِيَاضَ أَقْلَامٌ وَ الْإِنْسَ كُتَّابٌ وَ الْجِنَّ حُسَّابٌ مَا أَحْصَوْا فَضَائِلَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ.

وَ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْغِفَارِيِّ: سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَ

(١)1- 1. أمالي ابن الشيخ: 33.
(٢)2- 2. الظهر: الركاب التي تحمل الاثقال.
(٣)3- 3. شرح النهج 1: 114.

:  · /bihar/40/75/