Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٦٧

أَحْلَمُهُمْ حِلْماً وَ أَثْبَتُهُمْ فِي الْمِيزَانِ قَدْراً فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ هَلْ سَرَرْتُكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ نَعَمْ يَا أَبَهْ قَالَ أَ فَلَا أَزِيدُكِ فِي بَعْلِكِ وَ ابْنِ عَمِّكِ مِنْ مَزِيدِ الْخَيْرِ وَ فَوَاضِلِهِ قَالَتْ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ وَ خَدِيجَةُ أُمُّكِ وَ أَوَّلُ مَنْ وَازَرَنِي عَلَى مَا جِئْتُ بِهِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ عَلِيّاً أَخِي وَ صَفِيِّي وَ أَبُو وُلْدِي إِنَّ عَلِيّاً أُعْطِيَ خِصَالًا مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يُعْطَاهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ فَأَحْسِنِي عَزَاكِ وَ اعْلَمِي أَنَّ أَبَاكِ لَاحِقٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَتْ يَا أَبَهْ قَدْ سَرَرْتَنِي وَ أَحْزَنْتَنِي قَالَ كَذَلِكِ يَا بُنَيَّةِ أُمُورُ الدُّنْيَا يَشُوبُ سُرُورُهَا حُزْنَهَا وَ صَفْوُهَا كَدِرَهَا أَ فَلَا أَزِيدُكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُمْ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي وَ عَلِيّاً فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ١ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ قَبَائِلَ فَجَعَلَنَا فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً وَ ذَلِكِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ٢ ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنَا فِي خَيْرِهَا بَيْتاً فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً٣ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ اخْتَارَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ اخْتَارَكِ فَأَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ عَلِیٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكِ الْمَهْدِيُ ٤ يَمْلَأُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ عَنْ قَبْلِهِ جَوْراً٥.

«101»- يف، [الطرائف] مُسْنَدُ أَحْمَدَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ

(١)1- 1. سورة الواقعة: 27.
(٢)2- 2. سورة الحجرات: 13.
(٣)3- 3. سورة الأحزاب: 33.
(٤)4- 4. في المصدر: و من ذريتكما المهدی.
(٥)5- 5. أمالي ابن الشيخ. 32 و 33.

:  · /bihar/40/67/