Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٦٥

النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ مِنَ الْغَارِ فَأَتَى إِلَى مَنْزِلِ خَدِيجَةَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَتْ خَدِيجَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنَ الْكَأْبَةِ وَ الْحُزْنِ مَا لَمْ أَرَهُ فِيكَ مُنْذُ صحبتي ١ [صَحِبْتَنِي] قَالَ يَحْزُنُنِي غَيْبُوبَةُ عَلِيٍّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَّقْتَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْآفَاقِ وَ إِنَّمَا بَقِيَ

ثَمَانُ رِجَالٍ كَانَ مَعَكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةٌ٢ فَتَحْزَنُ لِغَيْبُوبَةِ رَجُلٍ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ ثَلَاثَةً لِدُنْيَايَ وَ ثَلَاثَةً لآِخِرَتِي وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ لِدُنْيَايَ ٣ فَمَا أَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ وَ لَا يُقْتَلَ حَتَّى يُعْطِيَنِي اللَّهُ مَوْعِدَهُ إِيَّايَ وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي مَا الثَّلَاثَةُ لِدُنْيَاكَ وَ مَا الثَّلَاثَةُ لآِخِرَتِكَ وَ مَا الْوَاحِدَةُ الَّتِي تَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ لَأَحْتَوِيَنَّ عَلَى بَعِيرِي وَ لَأَطْلُبَنَّهُ حَيْثُمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْمَوْتُ قَالَ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِدُنْيَايَ أَنَّهُ يُوَارِي عَوْرَتِي عِنْدَ مَوْتِي وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِدُنْيَايَ أَنَّهُ يَقْتُلُ ٤ أَرْبَعَةً وَ ثَلَاثِينَ مُبَارِزاً قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ مُتَّكَايَ بَيْنَ يَدَيَّ يَوْمَ الشَّفَاعَةِ٥ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِآخِرَتِي أَنَّهُ صَاحِبُ مَفَاتِيحِي يَوْمَ أَفْتَحُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِآخِرَتِي أَنِّي أُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعَةَ أَلْوِيَةٍ فَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي أَرْفَعُ ٦ لِوَاءَ التَّهْلِيلِ لِعَلِيٍّ وَ أُوَجِّهُهُ فِي أَوَّلِ فَوْجٍ وَ هُمُ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِساباً يَسِيراً وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ عَلَيْهِمْ وَ أَرْفَعُ لِوَاءَ التَّكْبِيرِ إِلَى يَدِ حَمْزَةَ وَ أُوَجِّهُهُ فِي الْفَوْجِ الثَّانِي وَ أَرْفَعُ لِوَاءَ التَّسْبِيحِ إِلَى جَعْفَرٍ وَ أُوَجِّهُهُ فِي الْفَوْجِ الثَّالِثِ ثُمَّ أُقِيمُ عَلَى أُمَّتِي حَتَّى أَشْفَعَ لَهُمْ ثُمَّ أَكُونُ أَنَا الْقَائِدَ وَ إِبْرَاهِيمُ السَّائِقَ حَتَّى أُدْخِلَ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْهِ إِضْرَارَ جَهَلَةٍ.

(١)1- 1. في المصدر: منذ صحبتني.
(٢)2- 2. في المصدر: سبعة نفر.
(٣)3- 3. في المصدر: فأما الثلاثة التي لدنياي.
(٤)4- 4. في المصدر: يقتل بين يدي اه.
(٥)5- 5. كذا في النسخ، و في المصدر: و اعطاني في علی لآخرتي انه متكاي يوم الشفاعة.
(٦)6- 6. في المصدر« ادفع» في المواضع.

:  · /bihar/40/65/