Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٥٧

أَرَادَ مِنْ أَنْوَارٍ شَتَّى وَ كُنَّا نَمُرُّ بِكُمْ وَ أَنْتُمْ تُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ تُقَدِّسُونَ وَ تُكَبِّرُونَ وَ تُحَمِّدُونَ وَ تُهَلِّلُونَ فَنُسَبِّحُ وَ نُقَدِّسُ وَ نُحَمِّدُ وَ نُهَلِّلُ وَ نُكَبِّرُ بِتَسْبِيحِكُمْ وَ تَقْدِيسِكُمْ وَ تَحْمِيدِكُمْ وَ تَهْلِيلِكُمْ وَ تَكْبِيرِكُمْ فَمَا نَزَلَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ١ فَإِلَيْكُمْ وَ مَا صَعِدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَمِنْ عِنْدِكُمْ فَلِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ مَلَائِكَةَ رَبِّي هَلْ تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا قَالُوا وَ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ خُزَّانُ عِلْمِهِ وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ أَنْتُمُ الْجُنُبُ وَ الْجَانِبُ وَ أَنْتُمُ الْكَرَاسِيُّ وَ أُصُولُ الْعِلْمِ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَالَتْ لِيَ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ مَلَائِكَةَ رَبِّي تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا قَالُوا وَ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ بَابُ الْمَقَامِ وَ حُجَّةُ الْخِصَامِ وَ عَلِیٌّ دَابَّةُ الْأَرْضِ وَ فَاصِلُ الْقَضَاءِ وَ صَاحِبُ الْعَصَا قَسِيمُ النَّارِ غَداً وَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فِي النَّارِ تَرَدَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتُمُ الدَّعَائِمُ وَ نُجُومُ الْأَقْطَارِ فَلِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَقَالَتْ لِيَ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ مَلَائِكَةَ رَبِّي تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا فَقَالُوا وَ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ أَنْتُمْ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ الرَّحْمَةِ وَ مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ عَلَيْكُمْ يَنْزِلُ جَبْرَئِيلُ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَقَالَتْ لِيَ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَقَالَةِ أَصْحَابِهِمْ فَقُلْتُ مَلَائِكَةَ رَبِّي تَعْرِفُونَنَا حَقَّ مَعْرِفَتِنَا قَالُوا وَ لِمَ لَا نَعْرِفُكُمْ وَ نَحْنُ نَمُرُّ عَلَيْكُمْ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِیِّ بِالْعَرْشِ وَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُ ٢ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَعَلِمْنَا عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَقْرِئْ عَلِيّاً مِنَّا السَّلَامَ

(١)1- 1. أي من الرحمة و المغفرة. و قوله« و ما صعد» أي من صالح الاعمال.
(٢)2- 2. في( د): ايدته.

:  · /bihar/40/57/