يَا أَعْرَابِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْبَرٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ عَنْ شِمَالِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِكُرْسِيٍّ عَالٍ يَزْهَرُ نُوراً فَيُنْصَبُ بَيْنَ الْمِنْبَرَيْنِ فَيَكُونُ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ أَنَا عَلَی مِنْبَرِي وَ يَكُونُ أَخِي عَلِيٌّ عَلَى ذَلِكَ الْكُرْسِيِّ فَمَا رَأَيْتُ
أَحْسَنَ مِنْهُ حَبِيباً بَيْنَ خَلِيلَيْنِ يَا أَعْرَابِيُّ مَا هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَّا وَ سَأَلَنِي عَنْ عَلِيٍّ وَ لَا عُرِجَ إِلَّا وَ قَالَ اقْرَأْ عَلَى عَلِيٍّ مِنِّي السَّلَامَ ١.
«90»- كنز، [كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة] رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُطْرُوشِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُوَرَّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُحَدِّثُنِي وَ أَنَا أَسْمَعُ إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَأَشْرَقَ وَجْهُهُ نُوراً فَرَحاً بِأَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَعْرِفُ هَذَا الدَّاخِلَ عَلَيْنَا حَقَّ مَعْرِفَتِهِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ وَ زَوْجُ فَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا الْإِمَامُ الْأَزْهَرُ وَ رُمْحُ اللَّهِ الْأَطْوَلُ وَ بَابُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ فَلْيَدْخُلِ الْبَابَ يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا الْقَائِمُ بِقِسْطِ اللَّهِ وَ الذَّابُّ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ وَ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ يَحْتَجُّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ فِي الْأُمَمِ كُلُّ أُمَّةٍ يَبْعَثُ فِيهَا نَبِيّاً يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ عَرْشِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لَيْسَ لَهُمْ تَسْبِيحٌ وَ لَا عِبَادَةٌ إِلَّا الدُّعَاءَ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ وَ الدُّعَاءَ عَلَى أَعْدَائِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا بَانَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ وَ لَا مُؤْمِنٌ مِنَ الْكَافِرِ وَ لَا عُبِدَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ضَرَبَ رُءُوسَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى أَسْلَمُوا وَ عَبَدُوا اللَّهَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ثَوَابٌ وَ لَا عِقَابٌ وَ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ اللَّهِ سِتْرٌ وَ لَا يَحْجُبُهُ مِنَ اللَّهِ حِجَابٌ وَ هُوَ الْحِجَابُ وَ السِّتْرُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّی بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَی
:
· /bihar/40/55/