Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٥٢

عَائِشَةَ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَاضِرٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ مِنْ أَكْرَمِ رِجَالِنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَيُّ شَيْ ءٍ يَمْنَعُهُ عَنْ ذَاكَ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِنُصْرَةِ رَسُولِهِ وَ ارْتَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِإِخْوَتِهِ وَ اخْتَارَهُ لِكَرِيمَتِهِ وَ جَعَلَهُ أَبَا ذُرِّيَّتِهِ وَ وَصِيَّهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنِ ابْتَغَيْتَ شَرَفاً فَهُوَ فِي أَكْرَمِ مَنْبِتٍ وَ أَوْرَقِ عُودٍ وَ إِنْ أَرَدْتَ إِسْلَاماً فَأَوْفِرْ بِحَظِّهِ وَ أَجْزِلْ بِنَصِيبِهِ وَ إِنْ أَرَدْتَ شَجَاعَتَهُ فَبُهْمَةُ حَرْبٍ وَ قَاضِيَةُ حَتْمٍ يُصَافِحُ السُّيُوفَ أُنْساً لَا يَجِدُ لِمَوْقِعِهَا١ حِسّاً وَ لَا يُنَهْنِهُ نَعْنَعَةً وَ لَا يَقِلُّهُ ٢ الْجُمُوعُ اللَّهُ يُنْجِدُهُ وَ جَبْرَئِيلُ يَرْفَدُهُ وَ

دَعْوَةُ الرَّسُولِ تَعْضُدُهُ أَحَدُّ النَّاسِ لِسَاناً وَ أَظْهَرُهُمْ ٣ بَيَاناً وَ أَصْدَعُهُمْ بِالصَّوَابِ فِي أَسْرَعِ جَوَابٍ عِظَتُهُ أَقَلُّ مِنْ عَمَلِهِ وَ عَمَلُهُ يَعْجُزُ عَنْهُ أَهْلُ دَهْرِهِ فَعَلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ عَلَی مُبْغِضِيهِ لَعَائِنُ اللَّهِ ٤.

بيان: قوله فأوفر و أجزل صيغتا أمر أوردتا للتعجب و البهمة بالضم الشجاع الذي لا يهتدى من أين يؤتى و القاضية الموت و نهنهه عن الأمر فتنهنه زجره فكف و التنعنع التباعد و النأي و الاضطراب و التمايل و النعنعة رثة في اللسان و لعل قوله ينهنه علي بناء المجهول أي لا يكف عن الجهاد لاضطراب و رثة تعرض للخوف قوله لا يقله الجموع أي لا يعدونه إذا رأوه قليلا من قولهم أقله أي صادفه قليلا أو لا يرفعونه و لا يحملونه ظاهرا أو باطنا من حيث المعرفة من قولهم أقله أي حمله و دفعه و كثيرا ما يطلق القلة على الذلة و لا يبعد أن يكون بالفاء من قولهم فله أي هزمه قوله ينجده أي يعينه.

«87»- بشا، [بشارة المصطفى] الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ الصَّدُوقِ عَنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ كَامِلِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ

(١)1- 1. في( ك): لوقعها.
(٢)2- 2. في المصدر: و لا تقله.
(٣)3- 3. في المصدر: و أطهرهم.
(٤)4- 4. كشف الغمّة: 113.

:  · /bihar/40/52/