بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّی وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَبْدِكَ اغْفِرْ لِلْخَاطِئِينَ مِنْ أُمَّتِي قَالَ فَأَخَذَنِي مِنْ ذَلِكَ الْهَلَعُ الْعَظِيمُ فَأَوْجَزَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي صَلَاتِهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَ كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ فَقُلْتُ حَاشَا وَ كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لَكِنْ رَأَيْتُ عَلِيّاً يَسْأَلُ اللَّهَ بِكَ وَ رَأَيْتُكَ تَسْأَلُ اللَّهَ بِعَلِيٍّ فَلَا أَعْلَمُ أَيُّكُمَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ اجْلِسْ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِيَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْ نُورِ قُدْرَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ عَامٍ إِذْ لَا تَسْبِيحَ وَ لَا تَقْدِيسَ فَفَتَقَ نُورِي فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَجَلُّ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ فَتَقَ نُورَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ فَتَقَ نُورَ الْحَسَنِ فَخَلَقَ مِنْهُ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ وَ الْحَسَنُ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ اللَّوْحِ وَ الْقَلَمِ وَ فَتَقَ نُورَ الْحُسَيْنِ فَخَلَقَ مِنْهُ الْجِنَانَ وَ الْحُورَ الْعِينَ وَ الْحُسَيْنُ وَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ثُمَّ أَظْلَمَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ فَشَكَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ تِلْكَ الظُّلْمَةَ فَتَكَلَّمَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ كَلِمَةً فَخَلَقَ مِنْهَا رُوحاً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَخَلَقَ مِنْ تِلْكَ الْكَلِمَةِ نُوراً فَأَضَافَ النُّورَ إِلَى تِلْكَ الرُّوحِ وَ أَقَامَهَا مَقَامَ الْعَرْشِ فَزَهَرَتِ الْمَشَارِقُ وَ الْمَغَارِبُ فَهِيَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ لِأَنَّ نُورَهَا زَهَرَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِي وَ لِعَلِیٍّ- أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ شِئْتُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ شِئْتُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ١ فَالْكَافِرُ مَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ الْعَنِيدُ مَنْ جَحَدَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ الْجَنَّةُ لِشِيعَتِهِ وَ لِمُحِبِّيهِ ٢.
«82»- يل، [الفضائل لابن شاذان] فض، [كتاب الروضة] بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْأَصْبَغِ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الضَّرْبَةَ الَّتِي كَانَتْ وَفَاتُهُ فِيهَا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ بِبَابِ الْقَصْرِ وَ كَانَ يُرَادُ قَتْلَ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَخَرَجَ الْحَسَنُ عليه السلام فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ أَبِي أَوْصَانِي أَنْ أَتْرُكَ أَمْرَهُ إِلَى وَفَاتِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ الْوَفَاةُ وَ إِلَّا نَظَرَ هُوَ فِي حَقِّهِ فَانْصَرِفُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ
:
· /bihar/40/44/