Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٣٥٠

شارف ١ فعطشها ثم سقاها الماء حتى رويت ثم كتبها و كعم أفواهها٢ ثم سلك المفازة حتى إذا مضى يومان و خاف العطش على الناس و الخيل و خشي أن يذهب ما في بطون الإبل نحر الإبل و استخرج ما في بطونها من الماء فسقى الناس و الخيل و مضی فلما كان في الليلة الرابعة قال رافع انظر هل ترى بيدرا٣ عظاما فإن رأيتموها و إلا فهو الهلاك فنظر الناس فرأوا البيدر٤ فأخبروه فكبر و كبر الناس ثم هجموا على الماء فقال خالد:

لله در رافع أن اهتدى***فوز من قراقر إلى سرى ٥ خمسا إذا سار به الجيش بكى***ما سارها من قبله أيش ترى ٦

عند الصباح يحمد القوم السرى***و تنجلي عنهم غيابات الكرى

يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة انتهى ٧.

و قال في المستقصى بعد إيراد المثل إذا أصبح الذين قاسوا كذ السرى و قد خلفوا البعد تبجحوا بذلك و حمدوا ما فعلوا يضرب في الحث على مزاولة الأمر بالصبر و توطين النفس حتى تحمد عاقبته قال الجليح:

إني إذا الجيش على الكور انثنى***لو سأل الماء فدى لأفتدى

و قال كم أتعبت قلت قد أرى***عند الصباح يحمد القوم السرى

و تنجلي منهم عمايات الكرى ٨.

و العبقري هو الديباج و قيل البسط الوشية و قيل الطنافس الثخان قوله عليه السلام و لو اعتصمت أي بعد قذف الشررة لو التجأت نفس أي رأس جبل لأنضج

(١)1- 1. الشارف من النوق: المسنة الهرمة.
(٢)2- 2. أكتب القربة: شد رأسها و ربطها. كعم البعير: شد فمه لئلا يعض أو يأكل.
(٣)3- 3. البيدر: الموضع الذي يجمع فيه الحصيد و يداس. و في المصدر: انظروا هل ترون سدرا عظاما.
(٤)4- 4. في المصدر: فرأوا السدر.
(٥)5- 5. في المصدر: للّٰه در رافع أنی اهتدى***فوز من قراقر إلى سوى .
(٦)6- 6. في المصدر: انس يری.
(٧)7- 7. مجمع الامثال 1: 464.
(٨)8- 8. لم تظفر بنسخته.

:  · /bihar/40/350/