Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٣٤٣

إيضاح: المأدبة بضم الدال الطعام يدعى إليه القوم و العائل الفقير و الجفاء نقيض الصلة و القضم الأكل بأطراف الأسنان و ظاهر كلامه عليه السلام أن النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين أحدهما أنه من طعام قوم عائلهم مجفو و غنيهم مدعو فهم من أهل الرئاء و السمعة فالأحرى عدم إجابتهم و ثانيهما أنه مظنة المحرمات فيمكن أن يكون النهي عاما على الكراهة أو خاصا بالولاء فيحتمل أن يكون النهي للتحريم و يمكن أن يستفاد من قوله تستطاب لك الألوان وجه آخر من النهي و هو المنع من إجابة دعوة المسرفين و المبذرين و يحتمل أيضا الكراهة و التحريم و العموم و الخصوص.

و الطمر بالكسر الثوب الخلق و الطمران الإزار و الرداء و القرصان للغداء و العشاء و التبر من الذهب ما كان غير مضروب و بعضهم يقول للفضة أيضا و القمح البر و الجشع أشد الحرص و المبطان الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الأكل و الغرث الجوع و الحری ١ العطش و الهمزة في قوله أ و أكون للاستفهام و الواو للعطف و البطنة أن يمتلئ من الطعام امتلاء شديدا و القد بالكسر سير يقد من جلد غير مدبوغ.

قوله عليه السلام و لا أشاركهم معطوف على أقنع أو يقال أو الواو للحال و طعام جشيب أي غليظ قوله كالبهيمة هذا تشبيه للأغنياء لاهتمامهم بالتلذذ بما يحضر عندهم قوله أو المرسلة تشبيه للفقراء الذين يحصلون من كل وجه ما يتلذذون به و ليس همتهم إلا ذلك و التقمم أكل الشاة ما بين يديها بمقمتها أي بشفتيها قوله عليه السلام تكترش أي تملأ بها كرشه و هو لكل مجتر٢ بمنزلة المعدة للإنسان قوله عليه السلام عما يراد بها أي من الذبح و الاستخدام و المتاهة محل التيه و هو الضلال و الباء في قعد به للتعدية.

(١)1- 1. ما ذكر في العبارة« حری» و هو الذي به عطش شديد. فالاولى أن يقال: الحر: العطش.
(٢)2- 2. المجتر: كل حيوان يعيد الاكل من بطنه فيمضغه ثانية.

:  · /bihar/40/343/