Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢٥٩

وَ سَأَلَ عَمَّا قَالَ فَقَالَ صَدَقَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَأَنْتَ أَجْرَأُ مِنْ صَائِدِ الْأَسَدِ حَتَّى تُقْدِمَ ١ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ دَعَا قَنْبَراً مَوْلَاهُ فَقَالَ ٢ أَدْخِلْ هَذَا الشَّخْصَ بَيْتاً وَ مَعَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنَ الْعُدُولِ وَ مُرْهُنَّ بِتَجْرِيدِهِ وَ عَدِّ أَضْلَاعِهِ بَعْدَ الِاسْتِيثَاقِ مِنْ سَتْرِ فَرْجِهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ عَلَى هَذَا الشَّخْصِ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ فَأَمَرَ أَنْ يُشَدَّ عَلَيْهِ تُبَّانٌ ٣ وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ ثُمَّ وَلَجَهُ وَ عَدَّ أَضْلَاعَهُ وَ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةٌ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ وَ أَمَرَ بِطَمِّ شَعْرِهِ ٤ وَ أَلْبَسَهُ الْقَلَنْسُوَةَ وَ النَّعْلَيْنِ وَ الرِّدَاءَ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الزَّوْجِ.

وَ رَوَی بَعْضُ أَهْلِ النَّقْلِ: أَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى الشَّخْصُ مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْضُرَا بَيْتاً خَالِياً وَ أَحْضَرَ الشَّخْصَ مَعَهُمَا وَ أَمَرَ بِنَصْبِ مِرْآتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةٌ لِفَرْجِ الشَّخْصِ وَ الْأُخْرَى مُقَابِلَةٌ لِتِلْكَ الْمِرْآةِ وَ أَمَرَ الشَّخْصَ بِالْكَشْفِ عَنْ عَوْرَتِهِ فِي مُقَابِلَةِ الْمِرْآةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الْعَدْلَانِ وَ أَمَرَ الْعَدْلَيْنِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْعَدْلَانِ صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ الشَّخْصُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ اعْتَبَرَ حَالَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَلَمَّا أَلْحَقَهُ بِالرِّجَالِ أَهْمَلَ قَوْلَهُ فِي ادِّعَاءِ الْحَمْلِ وَ أَلْغَاهُ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَ جَعَلَ حَمْلَ الْجَارِيَةِ مِنْهُ وَ أَلْحَقَهُ بِهِ.

وَ رَوَوْا: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ شَابّاً حَدَثاً يَبْكِي وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ فَسَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ قَضِيَّةً لَمْ يُنْصِفْنِي ٥ فِيهَا فَقَالَ وَ مَا شَأْنُكَ قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ وَ أَوْمَأَ إِلَى نَفَرٍ حُضُورٍ أَخْرَجُوا أَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ الَّذِي اسْتَصْحَبَهُ فَقَالُوا مَا نَعْرِفُ لَهُ مَالًا فَاسْتَحْلَفَهُمْ شُرَيْحٌ وَ تَقَدَّمَ إِلَیَ

(١)1- 1. في المصدر: حين تقدم.
(٢)2- 2. في المصدر: فقال له.
(٣)3- 3. قال في القاموس( 4: 205): التبان كرمان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة.
(٤)4- 4. طم الشعر: جزء.
(٥)5- 5. في المصدر: و لم ينصفني.

:  · /bihar/40/259/