Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢٥٤

عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَهٍ عَنْكُمْ حَتَّى تُخْرِجُوا مَنْ فِي بِلَادِكُمْ مِنْ جُنُودِهِ وَ تَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَتَغْزُوهُ فِي بِلَادِهِ فَتَعَاقَدُوا عَلَى هَذَا وَ تَعَاهَدُوا عَلَيْهِ فَلَمَّا انْتَهَى الْخَبَرُ إِلَى مَنْ بِالْكُوفَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْهَوْهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ الْخَبَرُ فَزِعَ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ لَكُمْ جُمُوعاً وَ أَقْبَلَ بِهَا لِيُطْفِئَ بِهَا نُورَ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ أَهْلَ هَمَذَانَ وَ أَهْلَ أَصْبَهَانَ وَ أَهْلَ الرَّيِّ وَ قُومَسَ وَ نَهَاوَنْدَ مُخْتَلِفَةٌ أَلْسِنَتُهَا وَ أَلْوَانُهَا وَ أَدْيَانُهَا قَدْ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا أَنْ يُخْرِجُوا مِنْ بِلَادِهِمْ إِخْوَانَكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ يَخْرُجُوا إِلَيْكُمْ فَيَغْزُوكُمْ فِي بِلَادِكُمْ فَأَشِيرُوا عَلَىَّ وَ أَوْجِزُوا وَ لَا تُطْنِبُوا فِي الْقَوْلِ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَتَكَلَّمُوا فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ كَانَ مِنْ خُطَبَاءِ قُرَيْشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ حَنَّكَتْكَ الْأُمُورُ وَ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ وَ عَجَمَتْكَ الْبَلَايَا وَ أَحْكَمَتْكَ التَّجَارِبُ وَ أَنْتَ مُبَارَكُ الْأَمْرِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ وَ قَدْ وُلِّيتَ فَخَبُرْتَ وَ اخْتَبَرْتَ وَ خُبِرْتَ فَلَمْ تَنْكَشِفْ مِنْ عَوَاقِبِ قَضَاءِ اللَّهِ إِلَّا عَنْ خِيَارٍ فَاحْفِرْ هَذَا الْأَمْرَ بِرَأْيِكَ وَ لَا تَغِبْ عَنْهُ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ عُمَرُ تَكَلَّمُوا فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَشْخَصَ أَهْلَ الشَّامِ مِنْ شَامِهِمْ وَ أَهْلَ الْيَمَنِ مِنْ يَمَنِهِمْ وَ تَسِيرَ أَنْتَ فِي أَهْلِ هَذَيْنِ الْحَرَمَيْنِ وَ أَهْلِ الْمِصْرَيْنِ الْكُوفَةِ وَ الْبَصْرَةِ فَتَلْقَى جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَسْتَبْقِي مِنْ نَفْسِكَ بَعْدَ الْعَرَبِ بَاقِيَةً وَ لَا تَمَتَّعُ مِنَ الدُّنْيَا بِعَزِيزٍ وَ لَا تَلُوذُ مِنْهَا بِحَرِيزٍ فَاحْضُرْهُ بِرَأْيِكَ وَ لَا تَغِبْ عَنْهُ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ عُمَرُ تَكَلَّمُوا فَقَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام َلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى تَمَ ١ التَّحْمِيدُ وَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ إِنْ أَشْخَصْتَ أَهْلَ الشَّامِ مِنْ شَامِهِمْ سَارَتْ أَهْلُ الرُّومِ إِلَى ذَرَارِيِّهِمْ وَ إِنْ

(١)1- 1. في المصدر: أتم.

:  · /bihar/40/254/