أَبِی طَالِبٍ عليهما السلام لِيَقْضِيَ بَيْنَكُمَا فَذَهَبَا إِلَيْهِ فَقَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الْحِمَارِ فِي مَأْمَنِهِ فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الْحِمَارِ لِصَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ الْحِمَارُ دَخَلَ عَلَى الْبَقَرَةِ فِي مَأْمَنِهَا فَقَتَلَتْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا فَعَادَا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَاهُ بِقَضِيَّتِهِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ فِي الْقَضَاءِ.
وَ قَدْ رَوَى بَعْضُ الْعَامَّةِ: أَنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ كَانَتْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِالْيَمَنِ وَ رَوَی بَعْضُهُمْ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ ١.
كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: مِثْلَ مَا أَوْرَدَهُ أَوَّلًا٢.
«22»- شا، [الإرشاد] فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مُخْتَصَرٍ مِنْ قَضَايَاهُ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ فَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا مَتاعاً٣ فَلَمْ يَعْرِفْ مَعْنَى الْأَبِّ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَمْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَا أَعْلَمُ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَنَعْرِفُهَا وَ أَمَّا الْأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ فَبَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَقَالُهُ وَ فِي ذَلِكَ قَالَ ٤ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَأُ وَ الْمَرْعَی وَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَی وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا اعْتِدَادٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِإِنْعَامِهِ عَلَى خَلْقِهِ بِمَا غَذَّاهُمْ بِهِ وَ خَلَقَهُ لَهُمْ وَ لِأَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ ٥ أَنْفُسُهُمْ وَ تَقُومُ بِهِ أَجْسَادُهُمْ وَ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْكَلَالَةِ فَقَالَ أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ أَصَبْتُ فَمِنَ اللَّهِ وَ إِنْ أَخْطَأْتُ فَمِنْ نَفْسِي وَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ مَا أَغْنَاهُ
:
· /bihar/40/247/