Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢٤٥

مَعْرِفَتِهِمَا بِمَا تَضَمَّنَتْهُ الشَّرِيعَةُ مِنَ الْأَحْكَامِ فَحَمَلَتِ الْجَارِيَةُ وَ وَضَعَتْ غُلَاماً فَاخْتَصَمَا إِلَيْهِ ١ فَقَرَعَ عَلَى الْغُلَامِ بِاسْمِهِمَا فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لِأَحَدِهِمَا فَأَلْحَقَ الْغُلَامَ بِهِ وَ أَلْزَمَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَنْ لَوْ كَانَ ٢ عَبْداً لِشَرِيكِهِ وَ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا أَقْدَمْتُمَا عَلَى مَا فَعَلْتُمَا٣ بَعْدَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمَا بِحَظْرِهِ لَبَالَغْتُ فِي عُقُوبَتِكُمَا وَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ الْقَضِيَّةُ فَأَمْضَاهَا وَ أَقَرَّ الْحُكْمَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ سَبِيلِهِ فِي الْقَضَاءِ.

يعني به القضاء بالإلهام الذي في معنى الوحي ٤ و نزول النص به أن لو نزل على التصريح.

ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ ٥ وَ هُوَ بِالْيَمَنِ خَبَرُ زُبْيَةٍ٦ حُفِرَتْ لِلْأَسَدِ فَوَقَعَ فِيهَا فَغَدَا النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الزُّبْيَةِ رَجُلٌ فَزَلَّتْ قَدَمُهُ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ وَ تَعَلَّقَ الْآخَرُ بِثَالِثٍ وَ تَعَلَّقَ الثَّالِثُ بِالرَّابِعِ فَوَقَعُوا فِي الزُّبْيَةِ فَدَقَّهُمُ الْأَسَدُ وَ هَلَكُوا جَمِيعاً فَقَضَی عليه السلام بِأَنَّ الْأَوَّلَ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ وَ عَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِلثَّانِي وَ عَلَی الثَّانِي ثُلُثَا الدِّيَةِ لِلثَّالِثِ وَ عَلَی الثَّالِثِ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ لِلرَّابِعِ فَانْتَهَى الْخَبَرُ٧ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَقَدْ قَضَى أَبُو الْحَسَنِ فِيهِمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ خَبَرُ جَارِيَةٍ حَمَلَتْ جَارِيَةً عَلَى عَاتِقِهَا عَبَثاً وَ لَعِباً فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ أُخْرَى فَقَرَصَتِ الْحَامِلَةَ فَقَمَصَتْ لِقَرْصَتِهَا٨ فَوَقَعَتِ الرَّاكِبَةُ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا وَ

(١)1- 1. في المصدر: فاختصما فيه.
(٢)2- 2. في المصدر: و ألزمه نصف قيمته لو كان اه.
(٣)3- 3. في المصدر و( م): على ما فعلتماه.
(٤)4- 4. في المصدر: الذي هو في معنی الوحي.
(٥)5- 5. في المصدر: و ممّا رفع إليه.
(٦)6- 6. الزبية: الحفرة لصيد السباع.
(٧)7- 7. في المصدر: فانتهی الخبر بذلك.
(٨)8- 8. قرص لحمه: اخذه و لوی عليه باصبعه فآلمه. قمص العير: وثب و نفر. قمص منه: نفر و أعرض.

:  · /bihar/40/245/