الْحُكْمَ أَنْ تُدْفَعَ إِلَيْهِ فَيَقْتَصَّ مِنْكَ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ بِهِ ثُمَّ تَقْتُلَهُ بِدَمِ ابْنِكَ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ لَا بُدَّ مِنْهُ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ يَأْخُذَ بِحَقِّهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ صَفَحْتُ عَنْ دَمِ ابْنِي وَ يَصْفَحُ لِي عَنِ الْقِصَاصِ فَكَتَبَ بَيْنَهُمَا كِتَاباً بِالْبَرَاءَةِ فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ١.
بيان: هذا هو المشهور و فيه قول آخر و سيأتي الكلام فيه.
«13»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ خِرَامٍ ٢ الْأَسَدِيِّ: أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ مُنَازَعَةُ جَارِيَتَيْنِ تَنَازَعَتَا فِي ابْنٍ وَ بِنْتٍ فَقَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ مُفَرِّجُ الْكَرْبِ فَدُعِيَ لَهُ بِهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَدَعَا بِقَارُورَتَيْنِ فَوَزَنَهُمَا ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ فَحَلَبَتْ فِي قَارُورَةٍ وَ وَزَنَ الْقَارُورَتَيْنِ فَرَجَحَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ الِابْنُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَرْجَحُ وَ الْبِنْتُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَخَفُّ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ قَدْ جَعَلَتِ الْأَطِبَّاءُ ذَلِكَ أَسَاساً فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَی.
تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ، زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيُخَالِطُهَا فَلَا يُنْزِلُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ٣ وَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عليه السلام أَ تُوجِبُونَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ وَ الْحَدَّ وَ لَا تُوجِبُونَ عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ مَاءٍ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ.
أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ فِي الْأَحْكَامِ: أَنَّهُ وُلِدَ فِي زَمَانِهِ مُولَدَانِ مُلْتَصِقَانِ أَحَدُهُمَا حَيٌّ وَ الْآخَرُ مَيِّتٌ فَقَالَ عُمَرُ يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِحَدِيدٍ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْ يُدْفَنَ الْمَيِّتُ وَ يُرْضَعُ الْحَيُّ فَفُعِلَ ذَلِكَ فَتَمَيَّزَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ بَعْدَ أَيَّامٍ
:
· /bihar/40/234/