Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢١٧

الْآخَرِ فَأَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام١.

«12»- ير، [بصائر الدرجات] بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْآثَارَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْ عِلْمَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ ٢.

«13»- ير، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَوْصَى مُوسَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وَلَدِ مُوسَى لِأَنَّ اللَّهَ لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ بِالْمَسِيحِ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ سَيَأْتِي رَسُولٌ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُصَدِّقُنِي وَ يُصَدِّقُكُمْ وَ جَرَتْ بَيْنَ الْحَوَارِيِّينَ فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسْتَحْفَظِينَ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ كُلُّ شَيْ ءٍ الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ ٣ الْكِتَابُ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ إِنَّمَا عُرِفَ مِمَّا يُدْعَى الْعِلْمَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الْفُرْقَانُ فَمَا كِتَابُ نُوحٍ وَ مَا كِتَابُ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی ٤ فَأَيْنَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَمَّا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فَالاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ صُحُفُ مُوسَى الِاسْمُ الْأَكْبَرُ فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ يُوصِيهَا عَالِمٌ بَعْدَ عَالِمٍ حَتَّى دَفَعُوهَا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ

(١)1- 1. بصائر الدرجات: 137.
(٢)2- 2. بصائر الدرجات: 137.
(٣)3- 3. سورة الحديد: 25.
(٤)4- 4. سورة الأعلى: 18 و 19.

:  · /bihar/40/217/