Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ٢٠٤

لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقی وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها١ قَالَ مَطَرَتِ السَّمَاءُ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا تَقَشَّعَتِ ٢ السَّمَاءُ وَ خَرَجَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أُنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَ وَ جَلَسُوا حَوْلَهُ إِذَا٣ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِمَنْ حَوْلَهُ هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَتَاكُمْ تَقِيَّ الْقَلْبِ نَقِيَّ الْكَفَّيْنِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَا يَقُولُ إِلَّا صَوَاباً تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا يَزُولُ عَنْ دِينِهِ فَلَمَّا دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ٤ وَ أَنْتَ بَابُهَا فَمَنْ أَتَى الْمَدِينَةَ مِنَ الْبَابِ وَصَلَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ بَابِيَ الَّذِي أُوتِىَ مِنْهُ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ فَمَنْ أَتَانِي مِنْ سِوَاكَ لَم يَصِلْ وَ مَنْ أَتَي سِوَايَ ٥ لَمْ يَصِلْ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا يَعْنِي بِهَذَا قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ قُرْآناً لَيْسَ الْبِرُّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ٦.

«11»- نهج، [نهج البلاغة]: نَحْنُ الشِّعَارُ٧ وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ لَا تُؤْتَى ٨ الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً٩.

قال عبد الحميد بن أبي الحديد أي خزنة العلم و أبوابه.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِیٌّ بَابُهَا وَ مَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهِ عليه السلام خَازِنُ عِلْمِي وَ تَارَةً أُخْرَى عَيْبَةُ عِلْمِي ١٠.

(١)1- 1. سورة البقرة: 189.
(٢)2- 2. أي زالت السحاب عنها.
(٣)3- 3. في المصدر: و جلسوا من حوله إذ أقبل.
(٤)4- 4. في المصدر: أنا مدينة العلم.
(٥)5- 5. في المصدر: و من أتی اللّٰه من سواي.
(٦)6- 6. تفسير فرات: 12.
(٧)7- 7. في المصدر: نحن الشعار و الاصحاب اه.
(٨)8- 8. في المصدر: و لا تؤتى.
(٩)9- 9. نهج البلاغة( عبده ط مصر) 1: 297 و 298.
(١٠)10- 10. شرح النهج 2: 276.

:  · /bihar/40/204/