Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٩٠

وَ رُوِيَ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَمَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَ أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ بِحَضِيضِ جَبَلٍ أَوْ سَهْلِ أَرْضٍ وَ سَلُونِي عَنِ الْفِتَنِ فَمَا مِنْ فِتْنَةٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ كَوْنَهَا١ وَ مَنْ يُقْتَلُ فِيهَا.

قَالَ وَ قَدْ رُوِىَ عَنْهُ نَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْهُ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام .

وَ رَوَی ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِدُرْنُوكٍ ٢ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي كَلَّمَنِي وَ نَاجَانِي فَمَا عَلَّمَنِي شَيْئاً إِلَّا وَ عَلَّمْتُ عَلِيّاً فَهُوَ بَابُ عِلْمِ مَدِينَتِي ثُمَّ دَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي ٣.

أَقُولُ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِيعَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ وَ الْمُحَدِّثِينَ قَالُوا: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ٤.

وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ فِي كِتَابِ نَقْضِ الْعُثْمَانِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام ٥.

«75»- نهج، [نهج البلاغة]: وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَلَا وَ إِنِّی مُفْضِيهِ إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ ٦ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْخَلْقِ مَا

(١)1- 1. في المصدر: كبشها.
(٢)2- 2. الدرنوك: نوع من البسط له خمل.
(٣)3- 3. الطرائف: 18 و 19.
(٤)4- 4. الاستيعاب 3: 40. و قد نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 2: 277 و 3: 320.
(٥)5- 5. شرح النهج 2: 277.
(٦)6- 6. أي انی موصله إلی أهل اليقين ممن لا تخشی عليهم الفتنة.

:  · /bihar/40/190/