Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٨

وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَرْأَفُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْظَمُهُمْ ١ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ٢ فيه أقوال أحدها أن معناه و أمرناه بأن يذكر قومه وقائع اللّٰه في الأمم الخالية و إهلاك من هلك منهم ليحذروا ذلك و الثاني أن المعنى ذكرهم بنعم اللّٰه في سائر أيامه و روی ذلك عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و الثالث أن يريد بأيام اللّٰه سننه و أفعاله في عباده من إنعام و انتقام و هذا جمع بين القولين انتهى ٣ و سيأتي تفسيرها في باب الآيات النازلة في القائم عليه السلام و باب الرجعة.

«36»- شف، [كشف اليقين] عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ بِرِجَالِ الْمُخَالِفِينَ رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِهِ كِتَابِ أَخْبَارِ الزَّهْرَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيِ ٤ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً فَاطِمَةَ عليها السلام تَحَدَّثْنَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ وَ غَيْرُهُنَّ وَ عَيَّرْنَهَا وَ قُلْنَ زَوَّجَكِ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ عَائِلٍ لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهَا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبُوكِ وَ الْآخَرُ بَعْلُكِ يَا فَاطِمَةُ كُنْتُ أَنَا وَ عَلِیٌّ نُوراً٥ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُطِيعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكِ النُّورَ جُزْءَيْنِ جُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشاً تَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ وَ فَشَا الْخَبَرُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَرَ بِلَالًا فَجَمَعَ النَّاسَ وَ خَرَجَ إِلَی مَسْجِدِهِ وَ رَقَا مِنْبَرَهُ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ

(١)1- 1. الإرشاد للمفيد: 17.
(٢)2- 2. سورة إبراهيم: 5.
(٣)3- 3. مجمع البيان 6: 304.
(٤)4- 4. في المصدر: السمعانيّ.
(٥)5- 5. في المصدر: نورين.

:  · /bihar/40/18/