Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٧٠

إظهار ما علم من علومنا لاغنا١ في هذا الباب.

وَ مِنْ فَرْطِ حِكْمَتِهِ مَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ: أَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ بِخَبِيئَةٍ لِذُرِّيَّتِكَ فَحَدَّثَهُ بِشَأْنِ التَّوْرَاةِ وَ قَدْ وَجَدَهَا رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ أَسْوَدَيْنِ وَ سَمَّاهُمْ لَهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَهُمْ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَ أَنَّكُمْ ٢ وَجَدْتُمُ التَّوْرَاةَ وَ قَدْ جِئْتُمْ بِهَا مَعَكُمْ فَدَفَعُوهَا لَهُ وَ أَسْلَمُوا فَوَضَعَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ فَأَصْبَحَتْ عَرَبِيَّةً فَفَتَحَهَا وَ نَظَرَ فِيهَا ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ قَالَ هَذَا ذِكْرٌ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِي.

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : فِي قَوْلِهِ وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ٣ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَسْوَدَ لَمْ يَقُصَّ عَلَيْنَا قِصَّتَهُ.

و من وفور علمه أنه عبر منطق الطير و الوحوش و الدواب.

زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ كَمَا عُلِّمَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ كُلَّ دَابَّةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ.

ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: نَقِيقُ الدِّيكِ ٤ اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ وَ صَهِيلُ الْفَرَسِ اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عِبَادِكَ الْكَافِرِينَ وَ نَهِيقُ الْحِمَارِ أَنْ يَلْعَنَ الْعَشَّارِينَ وَ يَنْهَقَ فِي عَيْنِ الشَّيْطَانِ وَ نَقِيقُ الضِّفْدِعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَعْبُودِ الْمُسَبَّحِ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ أَنِينُ الْقُبَّرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ.

وَ رُوِیَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ ٥ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ رَوَی أَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ وَ اللَّفْظُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا

(١)1- 1. لاغ الشی ء: راوده لينتزعه. و في المصدر: لا غنی.
(٢)2- 2. في المصدر: و أنتم.
(٣)3- 3. سورة النساء: 164.
(٤)4- 4. نقّ الديك أو الضفدع: صات.
(٥)5- 5. في( ك) و( ت): سعد بن ظريف. و هو سهو.

:  · /bihar/40/170/