وَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ كُلَيْباً الْجَرْمِيَّ بَعْدَ يَوْمِ الْجَمَلِ لِيُزِيلَ الشُّبْهَةَ عَنْهُمْ فِي أَمْرِهِ فَذَكَرَ لَهُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَايِعْ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ الْقَوْمِ فَلَا أُحْدِثُ حَدَثاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الَّذِينَ وَرَاءَكَ بَعَثُوكَ رَائِداً١ تَبْتَغِي لَهُمْ مَسَاقِطَ الْغَيْثِ فَرَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتَهُمْ عَنِ الْكَلَإِ وَ الْمَاءِ٢ قَالَ فَامْدُدْ إِذاً يَدَكَ قَالَ كُلَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْتَنِعَ عِنْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيَّ فَبَايَعْتُهُ وَ قَوْلُهُ عليه السلام أَوَّلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَ أَصْلُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
و ما أطنب المتكلمون في الأصول إنما هو زيادة لتلك الجمل و شرح لتلك الأصول فالإمامية يرجعون إلى الصادق عليه السلام و هو إلی آبائه و المعتزلة و الزيدية يرويه لهم القاضي عبد الجبار بن أحمد عن أبي عبد اللّٰه الحسين البصري و أبي إسحاق ٣ عباس عن أبي هاشم الجبائي عن أبيه أبي علي عن أبي يعقوب الشحام عن أبي الهذيل العلاف عن أبي عثمان الطويل عن واصل بن عطاء عن أبي هاشم عبد اللّٰه بن محمد بن علي عن أبيه محمد بن الحنفية عنه عليه السلام: الوراق القمي:
علي لهذا الناس قد بين الذي***هم اختلفوا فيه و لم يتوجم ٤
علي أعاش الدين وفاه حقه***و لولاه ما أفضي إلى عشر درهم
و منهم النحاة و هو واضع النحو لأنهم يروونه عن الخليل بن أحمد بن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّٰه بن إسحاق الحضرمي عن أبي عمرو بن العلاء عن ميمون الأقرن عن عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي عنه عليه السلام و السبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالأنباط فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم حتى أن بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوجة في الأنباط٥ فقالت إن أبوي مات
:
· /bihar/40/161/