الأول ما في بعض الروايات فجلست عليها و ثنی الوسادة هنا كناية عن التمكن في الأمر و نفاذ الحكم قال الجزري في قوله عليه السلام إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة قيل هو من الوسادة أي إذا وضعت وسادة الملك و الأمر لغير مستحقهما١.
قوله عليه السلام: «حتى يزهر إلى اللّٰه» أي يتلألأ و يتضح و يستنير صاعدا إلى اللّٰه فاستنارته كناية عن ظهور الأمر و صعوده عن كونه موافقا للحق و يحتمل أن يكون كناية عن شهادته عند اللّٰه بأنه حكم بالحق كما سيأتي و الآية التي أشار إليها هو قوله تعالى يمحو اللّٰه ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب ٢ و قد صرح بذلك في رواية الأصبغ بن نباتة و قد أوردتها مع سائر الأخبار المصدرة بقوله سلوني و غيرها من الأخبار الدالة على وفور علمه عليه السلام في كتاب الاحتجاجات و أما حكمه صلوات اللّٰه عليه بسائر الكتب فلعل المعنى الاحتجاج عليهم بها أو الحكم بما فيها إذا كان موافقا لشرعنا أو بيان أن حكم كتابهم كذلك و إن لم يحكم بينهم إلا بما يوافق شرعنا.
«29»- ير، [بصائر الدرجات] الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَ لَا أَهْلُ الْإِنْجِيلِ وَ لَا أَهْلُ الزَّبُورِ وَ لَا أَهْلُ الْفُرْقَانِ إِلَّا فَرَّقْتُ بَيْنَ أَهْلِ كُلِّ كِتَابٍ بِحُكْمِ مَا فِي كِتَابِهِمْ ٣.
«30»- ير، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لَأَنَا أَعْلَمُ بِالتَّوْرَاةِ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَ أَعْلَمُ بِالْإِنْجِيلِ مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ ٤.
«31»- ير، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ
:
· /bihar/40/137/