ص مَا أَرَدْتُ فَالْتَفَتَ إِلَیَّ وَ قَالَ يَا عُمَرُ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي إِلَى مَنْ يَصِيرُ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عُمَرُ هَذَا وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا خَازِنُ سِرِّي فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَّبَ بِنُبُوَّتِي ثُمَّ أَدْنَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَلِيُّكَ اللَّهُ نَاصِرُكَ اللَّهُ وَالَى اللَّهُ مَنْ وَالاكَ وَ عَادَی مَنْ عَادَاكَ وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ عَلَا بُكَاؤُهُ وَ انْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ حَتَّى سَالَتْ عَلَى خَدَّيْهِ وَ خَدُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام عَلَى خَدِّهِ فَوَ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِسْلَامِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنْ أَكُونَ مَكَانَ عَلِيٍّ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا عُمَرُ إِذَا نَكَثَ النَّاكِثُونَ وَ قَسَطَ الْقَاسِطُونَ وَ مَرَقَ الْمَارِقُونَ قَامَ هَذَا مَقَامِي حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَ هُوَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ قَالَ حَارِثَةُ فَتَعَاظَمَنِي ذَلِكَ وَ قُلْتُ وَيْحَكَ يَا عُمَرُ فَكَيْفَ تَقَدَّمْتُمُوهُ وَ قَدْ سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا حَارِثَةُ بِأَمْرٍ كَانَ فَقُلْتُ لَهُ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنْ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمْ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَا بَلِ الْمُلْكُ عَقِيمٌ وَ الْحَقُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام١.
«12»- يل، [الفضائل لابن شاذان] فض، [كتاب الروضة] مِمَّا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَزَلَتْ قَضِيَّةٌ فِي زَمَانِ خِلَافَتِهِ فَقَامَ لَهَا وَ قَعَدَ وَ أُرْتِجَ ٢ لَهَا وَ نَظَرَ مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالُوا أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْأَمْرُ بِيَدِكَ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَنَعْلَمَنَّ مَنْ صَاحِبُهَا وَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ أَرَدْتَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَنَّى نَعْدِلُ عَنْهُ وَ هَلْ لَقِحَتْ حُرَّةٌ بِمِثْلِهِ قَالُوا نأت [نَأْتِي] بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَيْهَاتَ هُنَاكَ شَيْخٌ مِنْ هَاشِمٍ وَ نَسَبٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَا يَأْتِي فَقُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَقَامَ عُمَرُ
:
· /bihar/40/122/