وَ ذَكَرَ حُسْنَ صَنِيعِهَا بِهِ وَ تَرْبِيَتَهَا لَهُ وَ هُوَ عِنْدَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ مَا نَفَعَنِي نَفْعَهَا أَحَدٌ ثُمَّ الْبَلَاغَةُ قَامَ النَّاسُ ١ إِلَيْهِ حَيْثُ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَقَالُوا مَا سَمِعْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَداً قَطُّ أَبْلَغَ مِنْكَ وَ لَا أَفْصَحَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنَا مَوْلِدٌ مَكِّيٌّ وَ لَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ ثُمَّ الْخَطْبُ فَهَلْ سَمِعَ السَّامِعُونَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ بِمِثْلِ خُطَبِهِ وَ كَلَامِهِ وَ زَعَمَ أَهْلُ الدَّوَاوِينِ لَوْ لَا كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ خُطَبِهِ وَ بَلَاغَتِهِ فِي مَنْطِقِهِ مَا أَحْسَنَ أَحَدٌ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ جُنْدٍ وَ لَا إِلَى رَعِيَّةٍ ثُمَّ الرِّئَاسَةُ فَجَمِيعُ مَنْ قَاتَلَهُ وَ نَابَذَهُ عَلَی الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الضَّلَالَةِ فَقَالُوا نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ لَا قَدَرُوا مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنْ يَدَعُوا رِئَاسَتَهُ مَعَهُ وَ قَالَ هُوَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَی رَسُولِهِ بِالْعَمَلِ بِمَا أَقْرَرْتُمْ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ وَ إِجَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْإِقْرَارِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ: ثُمَّ الْحِلْمُ قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ أَيَّمَ اللَّهُ نِسَاءَكَ مِنْكَ كَمَا أَيَّمْتَ نِسَاءَنَا وَ أَيْتَمَ اللَّهُ بَنِيكَ مِنْكَ كَمَا أَيْتَمْتَ أَبْنَاءَنَا مِنْ آبَائِهِمْ فَوَثَبَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَقَالَ كُفُّوا عَنِ الْمَرْأَةِ فَكَفُّوا عَنْهَا فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا وَيْلَكُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا سَمِعُوا كَلَامَهُ قَطُّ عَجَباً مِنْ حِلْمِهِ عَنْهَا٢
:
· /bihar/40/103/