Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٠٣

وَ ذَكَرَ حُسْنَ صَنِيعِهَا بِهِ وَ تَرْبِيَتَهَا لَهُ وَ هُوَ عِنْدَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ مَا نَفَعَنِي نَفْعَهَا أَحَدٌ ثُمَّ الْبَلَاغَةُ قَامَ النَّاسُ ١ إِلَيْهِ حَيْثُ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَقَالُوا مَا سَمِعْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَداً قَطُّ أَبْلَغَ مِنْكَ وَ لَا أَفْصَحَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي وَ أَنَا مَوْلِدٌ مَكِّيٌّ وَ لَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ ثُمَّ الْخَطْبُ فَهَلْ سَمِعَ السَّامِعُونَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ بِمِثْلِ خُطَبِهِ وَ كَلَامِهِ وَ زَعَمَ أَهْلُ الدَّوَاوِينِ لَوْ لَا كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ خُطَبِهِ وَ بَلَاغَتِهِ فِي مَنْطِقِهِ مَا أَحْسَنَ أَحَدٌ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَمِيرِ جُنْدٍ وَ لَا إِلَى رَعِيَّةٍ ثُمَّ الرِّئَاسَةُ فَجَمِيعُ مَنْ قَاتَلَهُ وَ نَابَذَهُ عَلَی الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الضَّلَالَةِ فَقَالُوا نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ لَا قَدَرُوا مِنْ قُلُوبِهِمْ أَنْ يَدَعُوا رِئَاسَتَهُ مَعَهُ وَ قَالَ هُوَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَی رَسُولِهِ بِالْعَمَلِ بِمَا أَقْرَرْتُمْ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ مِنْ فَرْضِ الطَّاعَةِ وَ إِجَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْإِقْرَارِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ: ثُمَّ الْحِلْمُ قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ أَيَّمَ اللَّهُ نِسَاءَكَ مِنْكَ كَمَا أَيَّمْتَ نِسَاءَنَا وَ أَيْتَمَ اللَّهُ بَنِيكَ مِنْكَ كَمَا أَيْتَمْتَ أَبْنَاءَنَا مِنْ آبَائِهِمْ فَوَثَبَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَقَالَ كُفُّوا عَنِ الْمَرْأَةِ فَكَفُّوا عَنْهَا فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا وَيْلَكُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا سَمِعُوا كَلَامَهُ قَطُّ عَجَباً مِنْ حِلْمِهِ عَنْهَا٢

(١)1- 1. في المصدر: مال الناس.
(٢)2- 2. كذا في النسخ و المصدر، و لا يخلو عن تصحيف، و الظاهر أنّه إشارة إلى ما سيذكره المصنّف في باب معجزات كلامه عليه السلام من اخباره بالغائبات، و نحن نذكرها لتكون علی بصيرة: قالت صفية بنت الحارث الثقفية زوجة عبد اللّٰه بن خلف الخزاعيّ لعلي عليه السلام يوم الجمل بعد الوقعة: يا قاتل الاحبة يا مفرق الجماعة، فقال عليه السلام: إني لا ألومك ان تبغضيني يا صفية و قد قتلت جدك يوم بدر و عمك يوم أحد و زوجك الآن، و لو كنت قاتل الاحبة لقتلت من في هذه البيوت، ففتش فكان فيها مروان و عبد اللّٰه بن الزبير، انتهی. و أورد القضية ابن أبي الحديد في شرح النهج 3: 628. و كذا ذكره المصنّف أيضا في المجلد الثامن من طبعة أمين الضرب ص 451 فعليك المراجعة. و المظنون أن تكون العبارة هكذا: فقال: كفوا عن المرأة فكفوا عنها فقال الذين سمعوا كلامه هذا: عجبا من حلمه عنها.

:  · /bihar/40/103/