Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 40 ١٠١

هَلْ تَدْرِي مَا نَزَلَ فِيكَ فَأَعْلَمَهُ بِمَا لَا عِوَضَ لَهُ لَوْ بَقِيَ فِي الدُّنْيَا مَا كَانَتِ الدُّنْيَا بَاقِيَةً قَالَ يَا عَلِيُّ نَزَلَ فِيكَ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى ١ فَالذَّكَرُ أَنْتَ وَ الْإِنَاثُ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ قَالَ فَمَا دَفَعَ الضَّيْمَ قَالَ ٢ حَيْثُ حُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الشِّعْبِ حَتَّى أَنْفَقَ أَبُو طَالِبٍ مَالَهُ وَ مَنَعَهُ ٣ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ قَبِيلَةً مِنْ قُرَيْشٍ وَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي ذَلِكَ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أُمُورِهِ وَ خِدْمَتِهِ وَ مُوَازَرَتِهِ وَ مُحَامَاتِهِ قَالَ فَمَا التَّصْدِيقُ بِالْوَعْدِ قَالَ ٤ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبَرَهُ بِالثَّوَابِ وَ الذُّخْرِ وَ جَزِيلِ الْمَآبِ لِمَنْ جَاهَدَ مُحْسِناً بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ وَ نِيَّتِهِ فَلَمْ يَتَعَجَّلْ شَيْئاً مِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا عِوَضاً مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ لَمْ يُفَضِّلْ ٥ نَفْسَهُ عَلَى أَحَدٍ لِلَّذِي كَانَ مِنْهُ ٦ وَ تَرَكَ ثَوَابَهُ لِيَأْخُذَهُ مُجْتَمِعاً كَامِلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قَدْرَ الْبُلْغَةِ٧ وَ لَا يَفْضُلَ لَهُ شَیْ ءٌ مِمَّا أَتْعَبَ فِيهِ بَدَنَهُ وَ رَشَحَ فِيهِ جَبِينُهُ إِلَّا قَدَّمَهُ قَبْلَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ٨ قَالَ فَقِيلَ لَهُ ٩ فَمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَالُوا لَبِسَ الْكَرَابِيسَ وَ قَطَعَ مَا جَازَ١٠ مِنْ أَنَامِلِهِ وَ قَصَّرَ طُولَ كُمِّهِ وَ ضَيَّقَ أَسْفَلَهُ كَانَ طُولُ الْكُمِّ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ وَ

(١)1- 1. سورة آل عمران 195. و ما بعدها ذيلها.
(٢)2- 2. في المصدر: قالوا.
(٣)3- 3. أي حامي عنه و صانه من أن يضام.
(٤)4- 4. في المصدر: قالوا.
(٥)5- 5. في المصدر: و لم يفضل.
(٦)6- 6. في المصدر: عنده.
(٧)7- 7. في المصدر: إلّا بقدر البلغة.
(٨)8- 8. سورة البقرة: 110.
(٩)9- 9. في المصدر: فقيل لهم.
(١٠)10- 10. في المصدر: جاوز.

:  · /bihar/40/101/