Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٨٠

عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَقَالَ الْغَيْبُ مَا لَمْ يَكُنْ وَ الشَّهَادَةُ مَا قَدْ كَانَ.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي عالم بما غاب عن حسّ العباد و بما تشاهده العباد و قيل عالم بالمعدوم و الموجود و قيل عالم السرّ و العلانية و الأولی أن يحمل علی العموم.

«4»-مع، معاني الأخبار بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرِيرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ فَقَالَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْ ءِ وَ كَأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَذَلِكَ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ.

بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه خائِنَةَ الْأَعْيُنِ أي خيانتها و هي مسارقة النظر إلى ما لا يحل النظر إليه و قيل تقديره يعلم الأعين الخائنة و قيل هو الرمز بالعين و قيل هو قول الإنسان ما رأيت و قد رأى و رأيت ما رأی ١.

«5»-يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قَالَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فَقَالَ عليه السلام إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ لِيَبْلُوَهُمْ بِتَكْلِيفِ طَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ لَا عَلَی سَبِيلِ الِامْتِحَانِ وَ التَّجْرِبَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلِيماً بِكُلِّ شَيْ ءٍ.

«6»-مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ قَالَ فَقَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ وَ الْحَبَّةُ الْوَلَدُ وَ ظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ وَ الرَّطْبُ مَا يَحْيَا وَ الْيَابِسُ مَا يَغِيضُ ٢وَ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.

(١)1- قال الرضي رضوان اللّٰه تعالى عليه في تلخيصه: هذه استعارة و المراد بخائنة الاعين- و اللّٰه أعلم- الريب في كسر الجفون و مرامز العيون و سمی سبحانه ذلك خيانة لانه أمارة للريبة و مجانبة للعفة و قد يجوز أن تكون خائنة الاعين، هاهنا صفة لبعض الاعين بالمبالغة في الخيانة، علی المعنی الذي أشرنا إليه، كما يقال: علامة و نسابة.
(٢)2- في نسخة: ما يقبض، و هو أظهر حيث لا يحتاج إلى التكلف.

:  · /bihar/4/80/