Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٧٢

الْمَسْمُوعِ وَ الْبَصَرُ عَلَى الْمُبْصَرِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَقْدُورِ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّماً قَالَ إِنَّ الْكَلَامَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ لَيْسَتْ بِأَزَلِيَّةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مُتَكَلِّمَ ١.

بيان: قوله عليه السلام وقع العلم منه على المعلوم أي وقع على ما كان معلوما في الأزل و انطبق عليه و تحقق مصداقه و ليس المقصود تعلّقه به تعلّقا لم يكن قبل الإيجاد أو المراد بوقوع العلم على المعلوم العلم به على أنه حاضر موجود و كان قد تعلق العلم به قبل ذلك على وجه الغيبة و أنه سيوجد و التغير يرجع إلى المعلوم لا إلى العلم. و تحقيق المقام أن علمه تعالى بأن شيئا وجد هو عين العلم الذي كان له تعالى بأنه سيوجد فإن العلم بالقضية إنما يتغير بتغيرها و هو إما بتغير موضوعها أو محمولها و المعلوم هاهنا هي القضية القائلة بأن زيدا موجود في الوقت الفلاني و لا يخفى أن زيدا لا يتغير معناه بحضوره و غيبته نعم يمكن أن يشار إليه إشارة خاصة بالموجود حين وجوده و لا يمكن في غيره و تفاوت الإشارة إلى الموضوع لا يؤثر في تفاوت العلم بالقضية و نفس تفاوت الإشارة راجع إلى تغير المعلوم لا العلم. ٢و أما الحكماء فذهب محققوهم إلى أن الزمان و الزمانيات كلها حاضرة عنده تعالى لخروجه عن الزمان كالخيط الممتد من غير غيبة لبعضها دون بعض و علی هذا فلا إشكال لكن فيه إشكالات لا يسع المقام إيرادها.

«19»-يد، التوحيد أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ ٣عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَعْلَمُ قَالَ أَنَّى يَكُونُ يَعْلَمُ وَ لَا مَعْلُومَ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَسْمَعُ قَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَا مَسْمُوعَ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلْ يُبْصِرُ قَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ لَا مُبْصَرَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً ذَاتٌ عَلَّامَةٌ سَمِيعَةٌ بَصِيرَةٌ.

(١)1- أورد الكليني الحديث مع زيادة في كتابه الكافي، أوردناه ذيل الحديث 11.
(٢)2- العلم الذي لا يتغير حاله مع وجود المعلوم الخارجي و عدمه و قبله و بعده كما هو لازم هذا البيان علم كلی و سيأتي طعن المؤلّف علی من يقول به، و الحق أن علمه تعالى حضوري لا حصولی و تفصيل بيانه في محله و عليه ينبغي أن يوجه الخبر لا علی العلم الحصولی. ط.
(٣)3- هو إسماعيل بن سهل الدهقان الضعيف عند أصحابنا.

:  · /bihar/4/72/